٢/ ١٦٧٦ - "عَنْ عائشةَ أن فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، سألتْ أَبا بكرٍ بعد وفاةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَقْسمَ لَها مِيراثَهَا ممَّا تَرَكَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مما أفاءَ اللَّه، فقالَ لهَا أبو بكر: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لَا نُورثُ ما تركناهُ صدقةٌ، فغضبتْ فاطمةُ فهجرتْ أبَا بكرٍ، فلم تَزَلْ مهاجرةً له حتى تُوفِّيتْ، وعاشتْ بعدَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ستةَ أشهرٍ، وكانتْ فاطمةُ تسالُ أبَا بكرٍ نصيبَهَا مِمَّا تركَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من خيبَر وَفَدَكَ وصدقَتِه بِالمدينة، فَأَبَى أبُو بكرٍ ذلكَ وقالَ: لسَتُ تاركًا شيئًا كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْمَلُ بِه إِلَّا عَمِلتُهُ، فِإِنِّى أخْشَى إِنْ تركتُ شيئًا من أمِرهِ أَنْ أَزِيغَ، فأمَّا صَدَقَتُهُ بالمدينة فدفَعها عمرُ إلَى علِّى والعباسِ فغلبَ علىُّ عليهَا، وأما خيبرُ وفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عمرُ وقالَ: هما صدقةُ رَسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَتَا لِحقوقِه التى تَعْروُهُ وَنَوَائِبِهِ وَأمْرهمَا إِلَى مَنْ وَلِىَ الأمرَ، فهمَا عَلَى ذلِكَ إلى اليومِ".
= قال أبو عيسى: وفى الحديث قصة طويلة. وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أوس. وفى سنن النسائى كتاب (قسم الفئ) جـ ٧ ص ١٣٥، بلفظ: أخبرنا على بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل يعنى ابن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: جاء العباس وعلى إلى عمر يختصمان. . . الأثر. وفى الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (بدء الخلق) باب: ذكر الخبز المدحض قول من زعم أن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا نورث ما تركنا صدقة جـ ٨ ص ٢٠٧ رقم ٦٥٧٤، بلفظ: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمى بعسقلان، حدثنا ابن أَبى السرى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، أخبرنى مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إلى عمر بن الخطاب، فقال: إنه قد حضر المدينة أهل أبيات من قومك. . . الأثر. وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: بيان مصرف أربعة أخماس الفئ بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، جـ ٦ ص ٢٩٧، بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ومحمد بن إبراهيم البوشنجى، ومحمد بن هارون الأزدى (ح قال: وأخبرنى) دعلج بن أحمد السجزى، وأَبو زكريا يحيى بن محمد العنبرى، ومحمد بن جعفر المزكى، قالوا: ثنا أبو عبد اللَّه بن إبراهيم العبدى، قالوا: ثنا عبد اللَّه بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس، عن محمد بن شهاب الزهرى، أن مالك بن أوس بن الحدثان حدثه، قال: أرسل إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فجئته حين تعالى النهار، فقال: وجدته في بيته جالسا على سرير. . . الأثر. انظر مسند الإمام الشافعى، ص ٣٢٢.