للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٥٨٣ - "عَنْ أَبِى البَخْتَرىِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِى مُوسَى أَنَّ لِلنَّاسِ (نَفْرَةً) (*) عَنْ سُلْطَانِهِمْ؛ فَأَعُوذُ بِاللَّه أَنْ تُدْرِكَنِى وَإيَّاكُمْ ضَغَائِنُ (مَحْمُولَةٌ)، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةٌ، وَأَهْوَاءٌ مُتَّبَعَةٌ، وَإِنَّهُ (سَتُدْعَى) الْقَبَائِلُ، وَذلكَ (نَخْوَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ) فإِنْ (كَانَ) ذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ، الْقَتْلَ، الْقَتْلَ، يَقُولُونَ: يَا أَهْلَ الإِسْلَامِ يَا أَهْلَ الإِسْلَامِ".

ش (١).


= حججت عام توفى عمر، فأتى المدينة فخطب فقال: رأيت كأن ديكا نقرنى؛ فما عاش إلا تلك الجمعة حتى طعن، قال: فدخل عليه أصحاب النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أهل العراق، قال: فكنا آخر من دخل عليه، قال: فكلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه قال: فكنت في من دخل فإذا هو قد عصب على جراحته، قال: فسألناه الوصية، قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: أوصيكم بكتاب اللَّه؛ فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصيكم بالمهاجرين؛ فإن الناس يكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار؛ إنهم شعب الإسلام الذى لجأ إليه. . . الأثر.
وأخرجه ابن أَبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) باب: ما جاء في خلافة عمر بن الخطاب، جـ ١٤ ص ٥٨١ رقم ١٨٩١٠ من طريق أَبى حمزة، عن جارية بن قدامة السعدى قال: حججت العام الذى أصيب فيه عمر، قال: فخطب فقال: إنى رأيت أن ديكا نقرنى نقرتين أو ثلاثا، ثم لم تكن إلا جمعة أو نحوها حتى أصيب، قال: فأذن لأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم أذن لأهل المدينة، ثم أذن لأهل الشام، ثم أذن لأهل العراق، فكنا آخر من دخل عليه وبطنه معصوب ببرد أسود والدماء تسيل، كلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه، فقلنا له: أوصنا -وما سأله الوصية أحد غيرنا- فقال: عليكم بكتاب اللَّه؛ فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصيكم بالمهاجرين؛ فإن الناس يكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار؛ فإنهم شعب الإيمان الذى لجأ إليه، وأوصيكم بالأعراب؛ فإنها أصلكم ومادتكم، وأوصيكم بذمتكم؛ فإنها ذمة نبيكم، ورزق عيالكم، قوموا عنى -فما زادنا على هؤلاء الكلمات".
(*) ما بين الأقواس ناقص من الأصل، وأثبتناه من الكنز.
ما بين الأقواس ناقص من الأصل وأثبتناه من الكنز.
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) باب: إطاعة الأمير، جـ ٥ ص ٧٧٨ رقم ١٤٣٦٠ بلفظ: عن أَبى البخترى قال: كتب عمرُ إلى أَبى موسى: إن للناس نُفرَةً عن سلطانهم، فأعوذُ باللَّه أن تدركنى وإياكم ضغائنُ محمولةٌ، ودنيا مؤثرةٌ، وأهواءٌ مُتَّبعةٌ، وإنه ستُدعى القبائلُ وذلك نخوةٌ من الشيطان؛ فإن كان ذلك فالسيفَ السيفَ، القتلَ القتلَ، يقولون: يا أهل الإسلام، يا أهل الإسلام".
وعزاه إلى ابن أَبى شيبة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>