للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٤٤٠ - "عَنْ أَبِى رَوَاحَةَ يَزيِدَ بْنِ أيْهَم قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّاسِ: اجْعَلُوا النَّاسَ عِنْدَكُم فِى الْحَقِّ سَوَاءً، قَرِيبُهم كَبَعِيِدِهم، وبَعِيدُهُم كقَرِيبِهِم، وَإِيَّاكُم وَالرِّشَى والْحُكْمَ بِالْهَوَى، وَأَنْ تَأخُذُوا النَّاسِ عِنْدَ الْغَضَبِ، فَقُومُوا بِالْحَقِّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ".

ص، ق (١).

٢/ ١٤٤١ - "عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ خُصُومَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: اجْعَلْ بَيْنِى وَبَيْنَكَ رَجُلًا، فَجَعَلَا بَيْنَهُما زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَأَتَيَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أتَيْنَاكَ لِتحْكُمَ بَيْنَنَا "وَفِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ" فَلَمَّا دَخَلَا عَليْهِ وَسَّعَ لَهُ زَيْدٌ فِى صَدْرِ فِرَاشِهِ، فَقَالَ: هَاهُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَذَا أَوَّلُ جَوْرٍ، جُرْتَ فِى حُكْمكَ، وَلكِنْ أَجْلِسُ مَعَ خَصْمِى، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَادَّعَى أُبَىٌّ وأَنْكَرَ عُمَرُ، فَقَالَ زَيْدٌ لأُبَىٍّ: أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْيَمِينِ، وَمَا كُنْتُ لأَسْأَلَهَا لأَحَد غَيْرِهِ، فَحَلَفَ عُمَرُ، ثم أَقْسَم لَا يُدْرِكُ زَيْدٌ القَضَاءَ، حَتَّى يَكُونَ عُمَرُ وَرَجُلٌ من عُرْضِ المسلمين عِنْدَهُ سَوَاءً".


(١) في الأصل: "لبعيدهم" باللام بدل الكاف، والتصويب من سنن البيهقى، الكنز.
فقد رواه البيهقى في سننه، جـ ١٠ ص ١٣٥ ط الهند كتاب (آداب القاضى) أبواب ما على القاضى في الخصوم والشهود، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه. . . إلخ، ولفظه: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأَبو حازم الحافظ قالا: ثنا أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أَبى رواحة يزيد بن أيهم قال: كتب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- إلى الناس. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف.
وهو في كنز العمال، جـ ٥ ص ٨٠٧ ط حلب كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) الباب الثانى في الإمارة وتوابعها من قسم الأفعال: أداب القضاء، برقم ١٤٤٤٤ بلفظ المصنف وعزوه.
وفى المختار في مادة [رشا] قال: [الرِّشاءُ]: الجبل، وجمعه [أَرْشِيَة]، و [الرُّشُوَة]-بكسر الراء وضمها- والجمع [رِشًا]-بكسر الراء وضمها- وقد [رشاه] من باب عدا، و [ارتشى]: أخذ الرِّشْوَة، و [استرشى] في حكمه: طلب الرشوة عليه، و [أرشاه]: أعطاه الرِّشْوة، [أرشى] الدَّلُوَ جعل لها رِشَاءً. اهـ.
وترجمة (يزيد بن أيهم) في تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٢ ط بيروت برقم ٢٢٩ من حرف الياء، وفيها: يزيد بن أيْهَم، بتحتانية، وزن أحمر، يكنى أبا رَوَاحة، مقبول، من الخامسة.

<<  <  ج: ص:  >  >>