للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٤١٧ - "عن أنس بن مالك قال: حصرنا "تستر" فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدمت به على عمرَ، فقال له عمرُ: تكلم، قال: كلامُ حىٍّ أو كلامُ ميتٍ؟ قال: تكلم لا بأس، فتكلَّم لا بَأسَ، فقال عمر: ارتشيتَ وأصبتَ منه؟ فقلت: واللَّه ما ارتشيتُ ولا أصبت منه، فقال: لَتَأتِيَنَّ عَلَىَّ مَا شَهِدْتَ به لغيرك أو لأبْدَأَنَّ بعقوبتك، فخرجت فلقيت الزبير بن العوام (فشهد معى، وأَمسكَ عُمرُ -رضي اللَّه عنه-) وأسلم الهرمزان وفرض له".

الشافعى، ق (١).


= وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: كيف الأمان، جـ ٩ ص ٩٦ (أخبرنا) أبو زكريا بن أَبى إسحاق المزكى، أنبأ أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر ابن عوف، أنبأ الأعمش، عن أَبى وائل قال: جاءنا كتابُ عمر -رضي اللَّه عنه-: وإذا حاصرتم قصرًا فأرادوكم أن ينزلوا على حكم اللَّه فلا تنزلوهم، فإنكم لا تدرون ما حكم اللَّه فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم ما أحببتم، وإذا قال الرجل للرجل: لا تخفف فقد أمنه. وإذا قال: مترس فقد أمنه، وإذا قال له -أظنه-: لا تذهل فقد أمنه، فإن اللَّه يعلم الألسنة.
رواه الثورى عن الأعمش، فقال في آخره: وإن قال: لا تذهل فقد أمنه؛ فإن اللَّه يعلم الألسنة.
(١) ما بين القوسين من كنز العمال كتاب (الجهاد) باب: في أحكام الجهاد - الأمان - جـ ٤ ص ٤٨٥ رقم ١١٤٤٧ قال: عن أنس بن مالك، قال: حَاصَرْنَا تُسْتَرَ، فنزل الهرمُزان على حُكم عمر، فقدتُ به على عمرَ، فقال له عمر: تكَلَّمْ، فقال: كَلَامَ حىٍّ أمْ ميِّتٍ؟ قال تكَلَّمْ لَا بَأسَ، فتكَلَّمَ، فَلَمَّا أحسَسْتُ أن يقتله قلت: لَيْسَ إلى قتله سبيلٌ، قد قُلتَ له: تكَلَّمْ لا بأسَ، فقال عُمَرُ: ارتشيتَ وأصبْتَ منه؟ فقلتُ: واللَّه ما ارتشيتُ ولا أصبت منه، فقال: لتأتِيَنَّ على ما شهدتَ به لغيرك أَوْ لأبْدأَنَّ بعقوبتك، فخرجتُ، فلقيت الزبير بن العوم، فشهدَ معى، وأمسك عمر -رضي اللَّه عنه- وأسلم الهرمزانُ وفرض له. (الشافعى. ق).
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: كيف الأمان، جـ ٩ ص ٩٦ بلفظ: (أخبرنا) أبو زكريا بن أَبى إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى، أنبأ الثقفى، عن حميد، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر -رضي اللَّه عنه- فقدمت به على عمر -رضي اللَّه عنه- فَلَمَّا انتهينا اليه قال له عمر -رضي اللَّه عنه-: تكلَّمْ. قال: كلام حىَّ أم كلام ميت؟ قال: تكلم لا بأس، قال: إنَّا وإياكم معاشر العرب ما خلَّى اللَّه يننا وبينكم كُنَّا نتعبْدكم ونقتلكم ونغصبكم، فلما كان اللَّه معكم لم يكن لنا يدان، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: ما تقول؟ يا أمير المؤمنين: تركت بعدى عددا كثيرا وشوكة شديدة فإن قتلته ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم. فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: أستحيى قاتل البراء بن مالك =

<<  <  ج: ص:  >  >>