٢/ ١٣٧٦ - "عن ابنِ عُمرَ قال: حَضَرْتُ أَبى حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عليه فَقَالُوا: جَزاك اللَّه خيرًا، فَقَالَ: راغِبٌ ورَاهِبٌ، قالوا: اسْتَخْلِفْ، فقال: أَتَحمَّلُ أمْرَكُمْ حَيًا وَمَيِّتًا؟ ! لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّى منها الْكَفَاف لَا عَلَىَّ وَلا لِىَ، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُو خَيْرٌ مِنِّى: أبو بكر، وَإِنْ أَترُكْكُمْ، فقد تَرَكَكُمْ مَنْ هُو خَيْرٌ مِنِّى: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فعرفْتُ حِين ذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ".
حم، م، ق (١).
= والأثر في مسند الإمام الشافعى -رضي اللَّه عنه- ص ٣٢١ كتاب (الأسارى والغلول وغيره) بلفظ: أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن القارئ، عن أبيه، أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- رجل من قبل أَبى موسى يسأله عن الناس، فأخبره، ثم قال: هل كان فيكم من مغربة خبر؟ قال: نعم رجل كفر بعد إسلامه، قال: فما فعلتم به؟ قال: قدمناه فضربنا عنقه، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه لعله يتوب ويراجع أمر اللَّه؟ ! اللهم إنى لم أحضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغنى. والأثر في كنز العمال جـ ١ ص ٣١٢ حديث رقم ١٤٦٦ باب: الارتداد وأحكامه. وأورد الحديث بلفظه، وعزاه إلى مالك، والشافعى، وعبد الرزاق، وأبى عبيد في الغريب، البيهقى. (هل كان فيكم من مغربة) في النهاية مادة: الغين مع الراء مع الباء، قال: ومنه حديث عمر (قدم عليه رجل فقال له: هل من مغربِة خبرٍ) أى: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد؟ يقال: هل من مغربِة خبر -بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما- وهو من الغرب: البعد وشأوٌ مغرِب ومُغرَب أى: بعيد. (١) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٨ ص ١٤٨ كتاب (قتال أهل البغى) باب: الاستخلاف، بلفظ: وأخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، وأَبو سعيد بن أَبى عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: حضرت أَبى حين أصيب فأثنوا عليه فقالوا: جزاك اللَّه خيرا، فقال: راهب وراغب، قالوا: استخلف فقال: أتحمل أمركم حيا وميتا؟ لوددت أن حظى منها الكفاف لا على ولا لى، إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منى، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير منى: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال عبد اللَّه: فعرفت أنه حين ذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مستخلف. رواه مسلم في الصحيح، عن أَبى كريب، عن أَبى أسامة. والأثر في صحيح مسلم جـ ٣ ص ١٤٥٤ كتاب (الإمارة) باب: الاستخلاف وتركه، حديث رقم ٥٠/ ١٨٢٣، بلفظ: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: حضرت أَبى حين أصيب فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك اللَّه خيرا؟ فقال: راغب وراهب. . . الحديث. =