٢/ ١٣٧٤ - "عن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن ناسًا كانوا يؤخذون بالوحى في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإن الوحى قد انقطع، وإنما نأخذكم الآنَ بما ظهرَ من أعمالكم، فمن أَظْهَرَ لنَا خْيرًا أَمَّنَّاهُ وقرَّبناه وليس منا من سريرته شئ، اللَّه يحاسِبُه في سريرته، وَمَنْ أَظْهَر لنا شَرًا لَم نْأمَنْهُ ولم نُصَدِّقْهُ وإن قال: إِنَّ سريرتى حسنة".
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من السنن الكبرى للبيهقى جـ ٨ ص ١٤٥ كتاب (قتال أهل البغى) باب: لا يصلح إمامان في عصر واحد بلفظ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأَبو سعيد بن أَبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن نبيط الأشجعى، عن أبيه، عن سالم بن عبيد وكان من أصحاب الصفة، قال: كان أبو بكر -رضي اللَّه عنه- عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقيل له: يا صاحب رسول اللَّه: توفى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: نعم، فعلموا أنه كما قال. ثم قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: دونكم صاحبكم لبنى عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعنى في غسلة يكون أمره، ثم خرج فاجتمع المهاجرون يتشاورون، فبينما هم كذلك يتشاورون إذ قالوا: انطلقوا بنا إلى أخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الحق نصيبا، فانطلقوا، فأتوا الأنصار فقال رجل من الأنصار: منا رجل ومنكم رجل، فقال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: سيفان في غمد واحدا إذًا لا يصطلحان، يأخذ بيد أَبى بكر -رضي اللَّه عنه-: وقال: من هذا الذى له هذه الثلاث؟ (إذ هما في الغار) (من هما؟ ) (إذ يقول لصاحبه) من صاحبه؟ (لا تحزن إن اللَّه معنا) مع من هو؟ فبسط عمر يد أَبى بكر -رضي اللَّه عنهما- فقال: بايعوه؛ فبايع الناس أحسن بيعة وأجملها. والأثر في كنز العمال، جـ ٥ ص ٦٤٨ كتاب (الخلافة مع الإمارة) حديث رقم ١٤١٣٥ بلفظ: عن سالم بن عبيد وكان من أصحاب الصفة قال: كان أبو بكر الصديق عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قيل له: يا صاحب رسول اللَّه تُوُفِّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال، ثم خرج فاجتمع المهاجرون يتشاورون، فبينما هم كذلك إذ قالوا: انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الحق نصيبا، فانطلقوا فأتوا الأنصار، فقال رجل من الأنصار: منا رجل ومنكم رجل، فقال عمر: سيفان في غمد واحد إذًا لا يصطلحان، فأخذ بيد أَبى بكر -رضي اللَّه عنه- فقال: من هذا الذى له هذه الثلاث؟ (إذ هما في النار) من هما؟ (إذ يقول لصاحبه) من صاحبه؟ (لا تحزن إن اللَّه معنا) مع من هو؟ فبسط عمر يد أَبى بكر فقال: بايعوه؛ فبايع الناس أحسن بيعة وأجملها. وعزاه إلى البيهقى في السنن الكبرى.