٢/ ١٣٧٣ - "عن سالم بن عبيد وكان من أصحاب الصُّفَّةِ قال: كان أبو بكرٍ عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقيل له: يا صاحبَ رسول اللَّه، تُوُفِّى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال، ثُمَّ خرج فاجتمعَ المهاجرون يتشاورون، فبينما هم كذلك إذ قالوا: انطَلِقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار، فَقَالَ رَجُلٌ من الأنصار: منا رجلٌ ومنكم رجلٌ، قال عُمَرُ: سَيْفَانِ في غِمْدٍ واحد إِذَنْ لَا يَصْطلِحَانِ، فَأَخَذَ بيد أَبى بكر وقال: من هذا الذى له هذه الثلاث؟ "إِذْ هما في الغار" (من هما؟ ) إذ يقول لصاحبه (من صاحبه) "لا تحزن إن اللَّه معنا" - (مع من هو؟ )، فبسط عمر يد أَبى بكر فقال: بايعوه؛ فبايع الناس أَحْسَنَ بَيْعةٍ وأجملها".
= (مُزَيَّل) بتشديد الميم المفتوحة ملفف (دافَّة) القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد. (يختزلوننا) أى: يقتطعون ويذهبون بنا منفردين، يحتضنوننا من الأمر بالحاء المهملة والضاد المعجمة أى: يخرجون، يقال: حضنه من الأمر واحتضنه: أخرجه في ناحية عنه، واستبد به أو حبسه عنه: كأنه جعله في حضن منه إى: جانب. (زَوَرْتُ) هيأت وحسنت، والتزوير إصلاح الشئ، وكلام مزور، أى: محسن. (الحِدَّة) بكسر الحاء: المضاء في الدين والصلابة والقصد في الخير، قال في النهاية: ومنه حديث عمر -رضي اللَّه عنه- (كنت أدرى من أَبى بكر بعض الحد) الحَدُّ سواءٌ من الغضب، يقال: حدَّ يَحد حدًا وَحِدَّةً: إذا غضب، وبعضهم يروبه بالجيم من الجِدّ ضد الهزل، ويجوز أن يكون بالفتح من الحظِّ. (الجُذَيْل) تصغير جذل بكسر الجيم وسكون الذَال، وهو العُود الذى ينصب للإبل الجربى؛ لتحتك به، وهو تصغير تعظيم أى: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العُود. وقيل: أراد أنه شديد البأس، صلب المكسر. (العُذَيْقُ) تصغير العذق، بفتح العين وسكون الذَال: وهو النخلة وهو تصغير تعظيم أيضا. (المُرَجَّبُ) من الترحيب، وهو أن تعتمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها إن تقع. (تَغِرَّة) بفتح التاء وكسر الغين بتشديد الراء المفتوحة، وقد ثبت في البخارى في النسخة اليونينية بالتنوين، قال في النهاية: مصدر غررته اذا ألقيته في الغرر، وهى من التغرير، كالتعِلَّة من التعليل، وفى الكلام مضاف محذوف تقديره، خوف تغرة أن يُقتلا، أى: وقوعهما في القتل.