٢/ ١٣٥٨ - "عَنْ جرير أن رجلًا كان مع أَبى موسى فغنِموا مغنمًا، فأعطاه أبو موسى نصيبَه ولم يُوفِه فأبى أن يأخذَه إلا جميعَه، فضربهَ عشرين سوطًا، وحلق رأسَه، فجمع شعرَه وذهب به إلى عمرَ، فأخرج شعرًا من جيبه، فضربَ به صدرَ عمر، قال: مالك؟ فذكر قِصَّتَه، فكتب عمر إلى أَبى موسى: سلامٌ عليك أما بعدُ؛ فإنَّ فلانَ ابن فلانٍ أخبرنَى بكذا وكذا وإنّى أُقْسِم عليك، إن كنتَ فعلتَ ما فعلتَ في ملأٍ من النَّاسِ، جلستَ له في ملأٍ من النَّاسِ فاقتص منكَ، وإن كنتَ فعلتَ ما فعلتَ في خلاءٍ فاقعد له في خلاءٍ فَليَقْتصَّ منكَ، فلما دُفع إليه الكتاب قعدَ للقصاصِ، فقال: الرَّجُل: قد عفوتُ عَنْه للَّه".
ق (١).
٢/ ١٣٥٩ - "عَنْ زيدِ بنِ وهبٍ أن رجلًا قتلَ امْرأَتَه فاستعدى ثلاثةُ إخوةٍ لها عليه عمرَ بنِ الخطاب، فعفا أحدُهم، فقال عمرُ للباقين: خذا ثُلُثَى الدِّيَةِ؛ فإنه لا سبيل إلى قتله".
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (القصاص، والقتل، والديات، والقسامة - من قسم الأفعال) القصاص جـ ١٥ ص ٧٨ رقم ٤٠١٨٠، وعزاه للبيهقى في السنن الكبرى. الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنايات) باب: ما جاء في قتل الإِمام وجرحه، جـ ٨ ص ٥٠، قال: (أخبرنا) أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، أنبأ إسحاق بن الحسن الحربى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ عطاء بن السائب، عن أَبى زرعة بن عمرو بن جرير (عن جرير): "أن رجلًا كان ذا صوت ونكاية على العدو مع أَبى موسى، فغنموا مغنما، فأعطاه أبو موسى نصيبه ولم يوفه فأبى أن يأخذه إلَّا جميعا، فضربه عشرين سوطا وحلق رأسه، فجمع شعره وذهب به إلى عمر -رضي اللَّه عنه- قال جرير: وأنا أقرب الناس منه وقد حاد، وأنا أقرب القوم منه، فأخرج شعرا من جيبه فضرب به صدر عمر -رضي اللَّه عنه- قال مالك: فذكر قصته، قال: فكتب عمر -رضي اللَّه عنه- إلى أَبى موسى، سلام عليك أما بعد فإن فلان ابن فلان، أخبرنى بكذا وكذا، وأنى أقسم عليك إن كنت فعلت ما فعلت في ملأ من الناس جلست له في ملأ من الناس فاقتص منك. . . ". إلخ القصة.