٢/ ١٣٥٣ - "عَن ابن عباسٍ قال: جاءَت جاريةٌ إلى عمرَ بن الخطاب فقالت: إِنَّ سيدى اتَّهَمَنى فأَقْعَدَنى على النَّارِ، حتى احترقَ فَرْجِى، فقالَ لها عمر: هل رَأَى ذلك عليك؟ قالت: لا، قالَ: فهلْ اعترفِت له بشئٍ؟ قالت: لا، فقال عمر: عَلَىَّ بِهِ، فلما رأى عمرُ الرجلَ، قال: أتعذبُ بعذابِ اللَّه؟ ، قال: يا أميرَ المؤمنينَ اتْهمْتُها في نَفْسِها، قال: رأيتَ ذلِك عليها؟ قال: لا، قال: فاعترفت به؟ قال: لا، قال: والذى نفسى بيدهِ لو لَم أسمع من رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: لا يقادُ مملوكٌ من مالِكه، ولا ولدٌ من والدهِ لاقتدْتها منك، فبرَزَه وضربَه مائةَ سوطٍ، وقال للجارية: اذهبى فأنت حُرَّةٌ لوجهِ اللَّه، وأنتِ مَوْلاةُ اللَّه ورسولِه، أشهدُ لسمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من حُرِق بالنارِ أو قتِل به فهو حُرٌّ".
طس، ك، ق (١).
= مسلما قتل رجلًا من أهل الذمة بالشام، فرفع إلى أَبى عبيد بن جراح فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر: "إن كان ذاك فيه خلقا فقدمه، فاضرب عنقه وإن كانت هى طيرة طارها، فأغرمه ديته أربعة آلاف". وعزاه إلى عبد الرزاق، والبيهقى في السنن الكبرى. والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنايات) باب: الروايات فيه، عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- جـ ٨ ص ٣٣، قال: (وأخبرنا) ابن نصر بن قتادة، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن صالح البغدادى ببلخ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد، عن عمرو، عن القاسم بن أَبى برزة أن رجلًا مسلما قتل رجلًا من أهل الذمة بالشام، فرفع إلى أَبى عبيدة بن الجراح -رضي اللَّه عنه- فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فكتب عمر -رضي اللَّه عنه- إن كان ذاك منه خلقا فقدمه واضرب عنقه وإن كانت هى طيرة طارها فأغرمه أربعة آلاف". الأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (أهل الكتابين) باب: (دية أهل الكتاب) جـ ١٠ ص ٩٤ رقم ١٨٤٨١، قال: عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن محرز، قال: سمعت أبا ملح بن أسامة يحدث أن مسلما قتل رجلًا من أهل الكوفة فكتب فيه أبو موسى إلى عمر فكتب فيه عمر: إن كانت طائرة منه فأغرمه الدية، وإن كانت خلقا أو عادة فأقده منه". "طِيرَة" خفة وطش، قاموس مادة (طير). (١) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنايات) باب: ما روى فيمن قتل عبده أو مثل به جـ ٨ =