= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في باب الحمى، ج ١١ ص ٨ رقم ١٩٧٥١ من طريق معمر عن الزهرى. ومعنى الحمى: المكان المحمى، وأصله عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزلَ مخصبا استعوى كلبا على مكان عال فإلى حيث انتهى صوته حماه من كل جانب فلا يدعى فيه غيره ويرعى هو مع غيره فيما سواه أحد، ذكر الحافظ في الفتح، ج ٥/ ٢٩. والأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الجهاد) ما قالوا في عدل الوالى وقسمه قليلا أو كثيرا - ج ١٢ ص ٣٢٩ رقم ١٢٩٧٠ بلفظ: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا هشام بن سعد قال: سمعت زيد بن أسلم يذكر عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب استعمل مولاه هنيا على الحمى قال: فرأيته يقول هكذا: ويحك يا هنى! ضم جناحك عن الناس، واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مجابة، وأدخل رب الصُّريمة، والغنيمة، ودعنى من نعم ابن عفان وابن عوف؛ فإن ابن عوف وابن عفان إن هلكت ماشيتهما رجعا إلى المدينة إلى نخل وزرْع، وإن هذا المسكين إن هلكت ماشيته جاءنى يصيح: يا أمير المؤمنين! فالماء والكلأ أهون علىَّ من أن أغرم ذهبا وورقا والله والله والله إنها لبلادهم، في سبيل الله قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ولولا هذه النعم الذى يحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم شيئا. والحديث في صحيح البخارى - فضل الجهاد والسير ج ٤ ص ٨٦، ٨٧ - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم بلفظ: حدثنا إسماعيل قال: حدثنى مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استعمل مولى له يُدعى هُنيّا على الحمى فقال: يا هُنَىّ! اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأدخل ربَّ الصُّرَيمة وربَّ الغُنَيْمة، وإياى ونعم ابن عوف ونعَم ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن رب الصريحة، ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتنى ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا؟ لا أبا لك؛ فالماء والكلأ أيسر علىَّ من الذهب والورق، وايم الله؛ إنهم ليرون أنى قد ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذى نفس بيده لولا المال الذى أحملُ عليها في سبيل الله ما حَمَيتُ عليهم من بلادهم شبرًا. والحديث في موطأ مالك كتاب (دعوة المظلوم) ج ١ ص ٦٠ رقم ١ باب: ما ينفى من دعوة المظلوم بلفظ: حدثنى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هُنَيَّا على الحمى فقال: يا هُنىُّ! اضمم جناحَك عن الناس؛ واتق دعوة المظلوم؛ فإن دعوة المظلوم مستجابةٌ، وأدخل ربَّ الصُّرَيمة ورب الغُنيمة، وإياى ونعمَ ابن عوف ونَعَم ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن ربَّ الصُّرَيمة وربَّ الغُنَيْمَة إن تهلك ماشيتهُما يأتينى ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين! أفتاركهم أنا؟ لا أبا لك. فالماء والكلأ أيسر علىَّ من الذهب والورق، وايمُ الله؛ إنهم ليرَوْن أنى قد ظَلمتُهم، إنها لبلادُهُم ومياهُهُم قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذى نفسى بيده لولا المال الذي أحملُ عليه في سبيل الله ما حَميتُ عليهم من بلادهم شبرا. =