للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٢١١ - "عَنْ أبى سعيد الْمَقْبُرِىِّ قال: جئتُ عمر بن الخطاب بِمِائَتَىْ درهمٍ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنين: هذه زكاةُ مالى، قال: وَقَدْ عتقت يا كيسان؟ قلت: نعم، قَالَ: اذْهبْ بها أَنْتَ فاقْسِمها".


= نظلمهم؛ نعتد عليهم بالغذاء ولا نأخذه منهم، فقال له عمر: فاعتد عليهم بالغذاء حتى بالسخلة يروح بها الراعى على يده، وقل لهم: لا آخذ منكم الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم، وخذ العناقة الجذعة والثنية، فذلك عدل بين غذاء المال وخياره.
في النهاية مادة (غذا) ذكر الحديث، وقال: الغذاء السِّخالُ الصغار، واحدها غَذِىّ، والمراد: أن لا يأخذ الساعى خيار المال ولا رديئه، وإنما يأخذ الوسط، وهو بمعنى قوله: وذلك عدل بين غذاء المال وخياره.
والأثر ورد في كنز العمال، ج ٦ ص ٥٤٣ حديث رقم ١٦٨٧٩، في (أحكام الزكاة) بلفظ: عن عاصم أن عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف، فخرج مصدقا ... وذكر الحديث. وعزاه إلى مالك، والشافعى، وأبي عبيدة في الأموال، وابن جرير، والبيهقى في السنن الكبرى.
والأثر ورد في مسند الإمام الشافعى في (ومن كتاب الزكاة) ص ٩٠ بلفظ: أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا بشر بن عاصم، عن أبيه أن عمر - رضي الله عنه - استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها، فخرج مصدقا، فاعتد عليهم بالغذى، ولم يأخذ بالغذاء منهم، فقالوا له: إن كنت معتدًا علينا بالغذى فخذه منك، فأمسك حتى لقى عمر - رضي الله عنه - فقال له: اعلم أهم يزعمون أنا نظلمهم؛ نعتد عليهم بالغذى ولا نأخذ منهم، فقال له عمر: فاعتد عليهم بالغذى حتى بالسخلة يروح بها الراعى على يده، وقل لهم: لا آخذ منكم الرُّبِّى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم، وخذ منهم العناق الجذعة والثنية، فذلك عدل بين عذى المال وخياره.
والأثر ورد في كتاب (الأموال) لأبى عبيد، ص ٣٨٨ باب (حكم الصدقة في الغنم) حديث رقم ١٠٤٣ بلفظ: قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان أن سفيان بن عبد الله الثقفى كان على الطائف، فقدم على عمر، فقال له: يا أمير المؤمنين شكى إلينا أهل الشاء فقالوا: تعتدون علينا بالبهم ولا تأخذونه؟ قال: فاعتد عليهم بالبهم، ولا تأخذ، حتى يعتد عليهم بالسخلة يريحها الراعى على يديه، وقل لهم: إنا ندع لكم الربى والوالدة وشاة اللحم والفحل، قال: وقال أيوب: وأحسبه قال: فحل الغنم، ونأخذ منكم العُقُوقَ واسطة بيننا وبينكم.
وقال في حديث رقم ١٠٤٤: حدثنا ابن أبى مريم، عن عبد الله بن عمر العمرى، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن جده سفيان بن عبد الله: وعمر فعل ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>