للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ق (١).

٢/ ١٢١٠ - "عَنْ عاصمٍ أن عمر استعمل أبا سُفْيَان بن عبد اللهِ على الطائف، فَخَرجَ مُصَّدِّقًا فاعتد عليهم بالغِذاء ولم يأخذه مِنْهُمْ، فَقَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ مُعْتدَّا عَلَيْنَا بالْغِذَاءِ فَخُذه مِنَّا، فَأَمْسَكَ حَتَّى أَتى عمر، فقال له: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّا نظلمهم؛ نَعْتدَّ عليهم بالغذاء ولا نأخذه منهم، فقال له عمر: اعتدَّ عليهم بالغذاء حتى السَّخْلَة يروح بها الراعى على يده، وَقُل لَهُم: لا آخُذُ منكم الرُّبِّىَّ ولا الماخض، ولا ذاتَ الدَّرِّ، ولا الشاة الأَكولَةَ، ولا فَحْلَ الغْنَمِ، وَخُذِ العَنَاقَ والجَذَعَةَ والثَّنِيَّةَ، فذلك عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاء المَالِ وخِيارِه".

مالك والشافعى، وأبو عبيد في الأموال، وابن جرير، ق (٢).


(١) الأثر أورده الكنز في كتاب (الجنائز) باب: ذيل الدفن، ج ١٥ ص ٧٣٥ حديث رقم ٤٢٩٢٨ بلفظه. وعزاه إلى البيهقى.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، ج ٤ ص ٥٦ كتاب (الجنائز) باب: ما يقال بعد الدفن، بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن منصور، عن كثير بن مدرك، أن عمر - رضي الله عنه - كان إذا سوى على الميت قال اللهم أسلم إليك الأهل والعيال والمال والعشيرة، وذنبه عظيم فاغفر له.
(٢) الأثر ورد في موطأ الإمام مالك - رضي الله عنه - ج ١ ص ١٤١ كتاب (الزكاة) باب: ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة، بلفظ حدثنى يحيى، عن مالك، عن ثور بن زيد الدِّيَلِى عن بْن لعبد الله بن سفيان الثقفى، عن جده سُفيان بن عبد الله أن عمرَ بْنَ الخطاب بعثه مصدقا فكان يَعُدُّ على الناس بِالسَّخل، فقالوا: أَتَعُدُّ علينا بالسَّخْل وَلا تأخذُ منه شيئًا؟ فلما قدم على عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - ذكر له ذلك، فقال عمرُ: نَعَمْ، تَعُدُّ عَلَيْهِم بالسَّخلةِ يحمِلها الراعى ولا تَأخُذُهَا ولا تؤخذُ الأكُولَةُ ولَا الرُّبَّى ولا الماخِضُ ولا فَحْل الْغَنَمِ، وتأخذ الجَذعَةَ والثَّنِيَّةَ وَذلك عدل بين غِذَاءِ الْغَنَمِ وخِيَارِه.
والأثر ورد في السنن الكبرى للبيهقى، ج ٤ ص ١٠٠ كتاب (الزكاة) باب: - السن التى تؤخذ في الغنم -، بلفظ: أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى، أنبأ سفيان بن عيينة، ثنا بشر بن عاصم، عن أبيه، أن عمر استعمل أباه سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها فخرج مصدقا، فاعتد عليهم بالغذاء ولم يأخذ منهم، فقالوا له: إن كنت معتدا علينا بالغذاء فخذه منا، فأمسك حتى لقى عمر - رضي الله عنه - فقال له: اعلم أنهم يزعمون أنا =

<<  <  ج: ص:  >  >>