للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٤٥١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ صَلَّى صَلًاةً مَكْتُوبَةً فِى مَسْجد مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، كَانَتْ لَهُ حِجَّةٌ متقبلة، وَإِنْ صَلَّى تَطَوُّعًا، كَانَتْ لَهُ كَعُمْرةٍ مَبْرورَةٍ".

ابن زنجويه، كر (١).

٢/ ٤٥٢ - "عَنْ أبِى مَعْشَرٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: لوْ كُنْتُ مُؤَذَّنًا لَمْ أُبَالِ أَن لَا أَحُجَّ وَلَا أَعْتَمِرَ إِلا حِجَّةَ الإسْلَامِ، وَلَوْ كَانَتِ الملَائِكةُ نُزُولًا مَا غَلَبَهُمْ أَحَدٌ عَلَى الأَذَانِ".


= وفى نيل الأوطار للشوكانى، ج ٧ ص ١٢١ في آخر الصفحة قوله" فإنه لو مات وديته" قال: في هذا الحديث دليل على أنه إذا مات رجل بحد من الحدود لم يلزم الإمام ولا نائبه الأرش ولا القصاص إلا حد الشرب، وقد اختلف أهل العلم في ذلك، فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل والهادى والقاسم والناصر وأبو يوسف ومحمد إلى أنه لا شيء فيمن مات بحد أو قصاص مطلقًا من غير فرق بين حد الشرب وغيره وقد حكى النووى الإجماع على ذلك وفيه نظر فإنه قد قال أبو حنيفة وابن أبى ليلة: إنها تجب الدية على العاقلة كما حكاه في البحر، وأجابا بأن عليًا لم يرفع هذه المقالة إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - بل أخرجها مخرج الاجتهاد، وكذلك يجاب عن رواية عبيد بن عمير أن عليًا وعمر قالا: من مات من حد أو قصاص فلا دية له، الحق قتله.
ورواه بنحوه ابن المنذر، عن أبي بكر واحتجا بأن اجتهاد بعض الصحابة لا يجوز إهدار دم امرئ مسلم مجمع على أنه لا يهدر.
وقد أجيب عن هذا بأن الهدر ما ذهب بلا مقابل له، ودم المحدود مقابل الذنب، ورد بأن المقابل للذنب عقوبة لا تفضى إلى القتل.
وتُعُقَّب هذا الرد بأن تسبب بالذنب إلى ما يفضى إلى القتل في بعض الأحوال فلا ضمان، وأما من مات بتعزير فذهب الجمهور إلى أنه يضمنه الإمام، وذهبت الهادوية إلى أنه لا شيء فيه كالحد، وحكى النووى، عن الجمهور من العلماء أنه لا ضمان فيمن مات بتعزير لا على الإمام ولا على عاقلته ولا في بيت المال، وحكى عن الشافعي أنه يضمنه الإمام ويكون على عاقلته.
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الصلاة) من قسم الأفعال - فصل فيما يتعلق بالمسجد (فضله) ج ٨ ص ٣١٣ رقم ٢٣٠٧٣ - عن معاوية بن قرة قال: قال عمر بن الخطاب: "من صلى صلاة مكتوبة في مسجدِ مصر من الأمصار كانت له حجة مُتقبلَةٌ، وإن صلَّى تطوعًا كانت له كعمرةٍ مبرورة" (ابن زنجويه. كر).

<<  <  ج: ص:  >  >>