للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٤٤٦ - "عَنْ سَعَيدِ بْنِ المُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - كَيْف نورَّثُ الكَلَالَة إِلى آخِرِهَا، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَد بَيَّنَ اللهُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً ... } إِلَى آخِرِهَا، فَكَأنَّ عُمَرَ لَمْ يَفْهمْ، فَقَالَ لَحِفْصَةَ: إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طيبَ نَفْسٍ فَاسْأَليه عَنْها، فرأت منهُ طيبَ نَفْسٍ، فَسَأَلَتْه عَنْهَا، فقال: أَبُوكِ ذَكَرَ هَذَا؟ مَا أرَى أَبَاكِ يَعْلَمُهَا أَبَدًا فَكَانَ يَقُولُ: مَا أَرَانِى أَعْلَمُها أَبَدًا وَقَدْ قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ".

ابن راهويه، وابن مردويه، وهو صحيح (١).


= وجاء في نيل الأوطار للشوكانى في كتاب (اللقطة) ج ٦ ص ٩٣ ما يؤيد هذا الأثر.
قال المنذرى: لم يقل أحدٌ من أئمة الفتوى أَنَّ اللقطة تُعَرَّفُ ثلاثة أعوام إلا شريح، عن عمر وقد حكاه الماوردى، عن شواذ من الفقهاء.
وحكى ابن المنذر، عن عمر أربعة أقوال يعرف بها ثلاث أحوال.
عامًا واحدًا، ثلاثة أشهر، ثلاثة أيام.
وزاد ابن حزم، عن عمر قولًا خامسًا وهو أربعة أشهر.
قال في الفتح: ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها وفيه تفصيل كثير فانظره.
(١) الحديث في كتاب (الفرائض) من قسم الأفعال (الكلالة) كنز العمال، ج ١١ ص ٧٨ رقم ٣٠٦٨٨ - عن سعيد بن المسيب أن عمر سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يورث الكلالة؟ قال: أوليس قد بين الله ذلك؟ ثم قرأ: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} إلى آخر الآية فكأن عمر لم يفهم فأنزل الله: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} إلى آخر الآية، فكأن عمر لم يفهم فقال لحفصة، إذا رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيب نفس فاسأليه عنها! فقال: أبوك ذكر لك هذا؟ ما أرى أباك يعلمها أبدًا! فكان يقول: ما أرانى أعلمها أبدًا وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال (ابن راهويه، وابن مردويه، وهو صحيح).
وفى الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى سورة النساء، ج ٦ ص ٧٥٣ أخرج ابن راهويه، وابن مردويه: "عن عمر أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف تورث الكلالة؟ فأنزل الله: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ... } إلى آخرها فكأن عمر لم يفهم فقال لحفصة: إذا رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيب نفس فسليه عنها، فرأت منه طيب نفس فسألته فقال: أبوك ذكر لك هذا، ما أرى أباك يعلمها؟ فكان عمر يقول: ما أرانى أعلمها، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال".
وقد جاءت أحاديث كثيرة في تفسير الآية فانظرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>