"أرضعتني وأباها ثويبة" ١. يريد أنها ابنة أخيه من الرضاعة.
* حديث عَبْد اللَّه بن عمرو في إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَقَالَ: "تلك اللُّوْطِيَّةُ الصغرى" ٢.
رواه بعض أصحابنا: تلك الوَطِيَّة الصغرى، وفيه خطأ فاحش، وفيه ما يوهم إباحة ذلك الفعل، وإنما هو تلك اللُّوْطِيَّة الصغرى على التشبيه له بعمل قوم لوط.
* حديث ابن المسيب: "وَهَمَ ابنُ عباس في تزويج ميمونة"٣.
يقال: وَهَمَ الرجل إذا ذهب وهمه إلى الشيء, ووَهِمَ: مكسورة الهاء إذا غلط، وأوهم إذا أسقط.
* فأما قول عائشة، وذكر لها قول ابن عمر في قتلى بدر: "وَهَلَ ابن عمر"٤.
فمعناه غلط، يقال: وَهَلَ الرجل يهل وهلا، إذا غلط.
ويقال: ذهب وَهْلِي إلى كذا: أي وهمي.
فأما وَهِلَ بكسر الهاء, فمعناه فزع, يقال: وَهِلَ يوهل وهلًا.
١ أخرجه ابن معين في: تاريخه: ٦٦/ ٣, والبخاري في مواضع: منها في: النكاح: ١٢/ ٧, بلفظ: "إنها ابنة أخي من الرضاعة, أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ... ", ومسلم في: الرضاع: ١٠٧٢/ ٢, بلفظ: " .. أرضعتني وأباها", وبلفظ البخاري أيضًا، وأحمد في: مسنده: ٣٠٩/ ٦.
٢ أخرجه أحمد في: مسنده: ١٨٢/ ٢، ٢١٠, والطحاوي في: شرح معاني الآثار: ٤٤/ ٣.
٣ أخرجه أبو داود في: المناسك: ١٦٩/ ٢, بلفظ: "وَهِمَ".
٤ أخرجه أحمد في: مسنده: ٢٠٩/ ٣, وفي: النهاية: "وهل": ٢٣٣/ ٤.