القَرَدَةُ: القِطعةُ من الوَبَر تَنْسُلُ منه. قَالَ رُؤبَةُ:
مَدَّ بخَيْطَيْ قَرَدٍ وصُوف ٢
ويُقالُ إنَّ القَرَدَ أرْدَأُ الصُّوفِ والوَبَر قَالَ الشاعر يهْجُو قَوْمًا:
لَوْ كُنْتُمُ ماء لكنتم زَبَدا ... أو كنتم صوفا لكنتم قردا ٣
ومن أمثالهم في التَّفرِيط في الحاجة وهي مُمْكِنَةٌ ثُمَّ تُطلَبُ بعد الفَوت قَولُهم:
عثَرتْ عَلَى الغَزْل بأَخَره ... فلم تَدعْ بنَجْدٍ قَرَدَه
قَالَ الأَصمَعِيُّ: وأصْلُه أن تَدَعَ المرْأةُ الغَزْلَ وهي تَجِدُ ما تغْزله من قطْن أو كِتّان حتّى إذا فَاتَها تتبَّعت القَرَدَ في القُمامات تَلْتقطها فتغْزلها.
ويُقالُ: سنامٌ قَردٌ أي جَعْدُ الوَبَر. قَالَ بشر بن أبي خازم يصف ناقة ٤:
١ أخرجه ابن ماجه /٩٥٠ بنحوه وأخرجه ابن عساكر في تاريخه بلفظه كما ذكر السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٤٢٥. ٢ في الديوان أرجوزة على هذه القافية ليس منها هذا البيت. ٣ في الفائق ٣/ ١٧٠ واللسان والتاج "قرد" برواية: "عكرت" بدل "عثرت". وعكرت: عطفت والمثل في جمهرة الأمثال ٢/ ٤٨ ومجمع الأمثال ٢/ ٥ والمستقصي ٢/ ١٥٧. ٤ ت: "ناقته".