أَخْبَرَنَاهُ محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
قد زعم بعض من لم يسدد في قوله: ولم يوفق لحسن الظن بسلفه أن ابن عُمَر إنما أخرج قوله: هذا مخرج الطعن على أَبِي هُرَيْرَةَ وأنه ظن به التزيد في الرواية لحاجته كانت إلى حراسة الزرع قَالَ وكان ابن عُمَر يرويه ولا يذكر فيه كلب الزرع.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: والأمر فيما زعمه بخلاف ما توهمه وإنما ذكر ابن عُمَر هذا تصديقا لقول أَبِي هُرَيْرَةَ وتحقيقا له ودل به على صحة روايته وثبوتها إذ كان كل من صدقت حاجته إلى شيء كثرت عنايته به وكثر سؤاله عنه.
يقول: إن أبا هريرة جدير بأن يكون عنده هذا العلم وأن يكون قد
١ اللسان "نشم" برواية: "وقد أصاحب أقواما شرابهم" وجاء في الشرح: فيه تنشيم: تغيرت ريحه ولم يبلغ النتن. ٢ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "١٠/ ٤٣٢" ومسلم فيالمساقاة "٣/ ١٢٠٢" بطريق عبد الرزاق بمثله وأبو داود في الصيد "٣/ ١٠٨" والترمذي في الأحكام "٤/ ٨٠" والنسائي في الصيد "٧/ ١٨٩" كلهم بطريق عبد الرزاق إلا أنهم لم يذكروا قول ابن عمر: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ صاحب زرع" وكذلك البيهقي في السنن الكبرى "١/ ٢٥١".