*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أبي وائل أنه قال:"شهدت صِفِّين, وبئست الصفون"١.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زيرك، [نا العباس الدوري] ٢، نا العباس بن الفضل الأزرق، نا أبو عوانة، نا الأعمش، سمعت أبا وائل يقول ذلك.
قوله: بئست الصفون، إنما أعربه؛ لأنه أجراه مجرى الجمع، وما كان من الواحد على بناء الجمع، فإعرابه كإعراب الجمع, كقولك: دخلت فلسطين، وهذه فلسطون، وأتيت قنسرين وهذه قنسرون، وأنشد المبرد:
وشاهدنا الجل والياسمو ... ن والمسمعات بقصابها ٣
ومن هذا قوله تعالى:{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ, وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} ٤, وفي هذا مذهب لهم آخر, وهو أن يعربوا النون فقط, ويجعلونها بالياء في كل حال, كقولك هذه السيلحين ورأيت السيلحين ومررت بالسيلحين.
١ أخرجه ابن سعد في: طبقاته: ٩٦/ ٦ عن وكيع، عن الأعمش. ٢ ساقط من د, وفي ح: "عباس بن محمد الدوري". ٣ الكامل للمبرد: ١٠٨/ ٢, وعزي للأعشى, وهو في ديوانه: ١٧٣ برواية: "وشاهدنا الورد والياسمين والمسمعات بقصابها" ٤ سورة المطففين: ١٩.