للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوظائف، وتواقيع أرباب الرّواتب والإطلاقات (١)، فإنّه يكتب عليها اسمه واسم أبيه إن كان أبوه ملكا؛ فيكتب مثلا «محمّد بن قلاوون» (٢)، أو «شعبان بن حسين»، أو «فرج بن برقوق». وإن لم يكن أبوه ممّن تسلطن - كبرقوق أو شيخ - فإنّه يكتب اسمه فقط، ومثاله «برقوق» أو «شيخ».

وأمّا كتب البريد وخلاص الحقوق والظّلامات، فإنّه يكتب أيضا عليها اسمه، وربّما كرّم المكتوب إليه، فكتب إليه «أخوه فلان» أو «والده فلان»، و «أخوه» تكتب للأكابر من أرباب الرّتب (٣).

والذي يعلّم عليه السّلطان: إمّا إقطاع، فالرّسم فيه أن يقال: «خرج الأمر الشّريف». وإمّا وظائف ورواتب وإطلاقات، فالرّسم في ذلك أن يقال: «رسم بالأمر الشّريف». وأعلى ما يعلّم عليه ما افتتح بخطبة أوّلها «الحمد للّه» ثم ما افتتح بخطبة أوّلها «أمّا بعد، حمدا اللّه»، حتى يأتي على «خرج الأمر» في المناشير، أو «رسم بالأمر» في التّواقيع، ثم بعد هذا أنزل الرّتب، وهو أن يفتتح في المناشير «خرج الأمر». وفي التّواقيع «رسم بالأمر». وتمتاز المناشير المفتتح فيها ب «الحمد للّه» أوّل الخطبة أن تكون (a) بطغراء بالسّواد، وتضمّن اسم السّلطان وألقابه (٤)؛ وقد بطلت الطّغراء في وقتنا هذا (٥).


(a) ساقطة من بولاق. ١١٤: ١١)؛ ثم أصبحت علما على نوع خاصّ من المكاتبات التي تكتب بالوظائف لأرباب السيوف وأرباب الوظائف الدّينية والدّيوانية. (ابن فضل اللّه العمري: التعريف ١٢٣ - ١٢٤؛ القلقشندي: صبح الأعشى ١١٤: ١١ - ١٢٧؛ الخالدي: المقصد الرفيع المنشا ٢٠٨ و).
(١) الإطلاق ج. إطلاقات. هو تقرير ما أطلقه الملوك السابقون من أحباس، أو إطلاق ما لم يكن مقرّرا من قبل. (انظر نماذج له عند القلقشندي: صبح الأعشى ٤١: ١٣ - ٤٧).
(٢) ابن فضل اللّه العمري: مسالك الأبصار ٤٤ - ٤٥.
(٣) نفسه ٤٥.
(٤) نفسه ٤٥ - ٤٦.
(٥) كان الخلفاء الفاطميون يضعون علامتهم على السّجلاّت والمناشير الصادرة عنهم في مكان في أعلى السّجلّ أو المنشور يخليه كاتبه لهذا الغرض (انظر فيما تقدم ٣٣٨: ٢). وهذه العلامة هي التي تطوّرت في العصر المملوكي والعصر العثماني وأصبحت تعرف ب «الطّغراء» وهي لفظة فارسية، وكان ديوان الإنشاء في الدولة السّلجوقية يسمّى «ديوان الطّغراء» وذكر المقريزي (فيما يلي ٧٣٢) أنّ الطّغراء هي طرّة المكتوب، فكان يكتب أعلى من البسملة بقلم غليظ ألقاب الملك وكانت تقوم عندهم مقام خطّ السّلطان بيده على المناشير والكتب ويستغنى بها عن علامة السّلطان (انظر، Cahen، Cl.، «La tugra seljukide»،