وقوله: [من البسيط]
يا سيدي أهل دار الطعم قد كَذَّبوا … حتى علي بوعد غيرِ مُنْضَبِطِ
فاعْلَمْ على كلِّ حالٍ أنّهم سقَطٌ … لا يُفلِحونَ فلا تغتر بالسَّقَط
وقوله في يوم ثلج: [من الطويل]
كأن مغاني جلق حين أشرفت … وقد عم منها الثلج كل طريق
كواعب قامت في انتظار الزائرِ … بَسَطْنَ لممشاه ثياب دبيقي
وقوله: [من الوافر]
بدا والليل مضموم الجناح … بريقٌ مِثلُ مُنْبَلِج الصباح
سريع الومض في وطفاءَ تشكُو … تثاقُلَ خَطوها هيمُ البطاح
أصاخ لها الثرى وقد ارجحنَّتْ … وشافَه وقَعَها ثغر الأقاحي
فأولد بطن ذاك السَّفْحِ زَهْرًا … كواعِبُه التقين على سفاح
فمن قان يُخال دمًا وزاءٍ … أغرّ كأنّه بَيْضُ الأداحي
كأنَّ المُزنَ والأغصانَ خَيْلٌ … عَطَفْنَ على الربى بكؤوس راح
فَوَالَهْفِي علي جفن وثغر … رقيقِ الخَصْر مجدول الوشاح
أَغَنَّ إِذا نَضَا بُرْدَيْهِ لاحَتْ … معاذير المتيم للواحي
شكا خَدّاهُ مِنْ طَرفي جراحًا … وَقَلْبي مِنْهُما دامي الجراح
فَلَمْ أَرَ مثل ناظره وقَلْبي … وكُلُّ منهما شاكي السلاح
ومن قصيدة: [من الطويل]
سرى ونقاب اللَّيْلِ بِالفَجْرِ قَدْ حَطَّا … وخطَّت يَدُ الإصباح في فَوْدِهِ وَخْطَا
وقد شغلت أيدي الضحى بنجومه … أَنامِلَها يَلقُطْنَ جَوْهَرَها لَقْطا
وأَلْقَتْ خواتيم الثريا اليد الّتي … لَها فَكَتِ الجوزاء من أُذُنِها القُرْطا
وَشَقَّتْ على اللَّيْلِ البَهِيم ابتسامةٌ … مِنَ الصُّبْحِ شَقَّتْ عَنْ تَرَائِبِه مَرْطا
وخادع مطرود الكرى كلَّ ناظِرٍ … وسَدَّ عن الرمل أبردِهِ الأرطى
خيال إذا أدْنَتْه مِنْ كبدي المنَى … سَفَاهًا فقد يدنو المَزَارُ وإِن شَطَّا
خليلي ما أَوْلاكُما بتحيَّة … تَرُدُّ إلى من شَطَ إِنْ جِئْتُما الشَّا
يُذادُ لها ماء الفرات إذا انتهت … إلى كَبِد تشتاقُ مِنْ عاته السقطا
ومن قصيدة: [من الكامل]
للهِ مُطَّلعون من قُلَل الحمَى … تُدنيهمُ الذكرى وإن لم يسعفوا
بين البروق ثغورهم تجلو الدُّجَى … ومع الشموس وجوههم تُسْتَشْرَفُ