للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأن الوحش حين تعب منه … يقبِّلُ بعضُها للشَّوقِ بعضا

وقوله (١): [من الكامل]

ومدامة كدم الذبيح سَحَابها … للشرب من لهواته الإبريق

حتى إذا ضحك الزجاج لقربها … منه بك لفراقها الراووق

وقوله: [من مجزوء الكامل]

يا صاح قد جمع السُّرو … رُ لنا بقربك ما تبدد

قم فاسقني والسحب با … كيةٌ وطرف البرق أرمد

والليل قد شابت ذوا … تب أفقه والبر أمرد

والماء في وسط الصّرا … ة كأنهخ زرد مدد

وقوله (٢): [من الهزج]

خف الأمر وإن هان … ولا يطع بك الشبع

ولا تصد من الكُلْفَةِ … ما يَصْقله الطبع

فقد يخشى من الفأ … رِ على من عضه السَّبْعُ

ومنهم:

[٢١١] أبو الفتح، محمد بن عبد الله، سبط ابنُ التَّعاويذي المقلب بأمين الدولة (٣)

رجل تدفع العين عوده، وتمنع من يرتاد الروض نبذه. كان من الكتاب استرزاقًا


(١) من قطعة قوامها ٣ أبيات في خريدة القصر - العراق ٢/ ٢٢٠، والبيت الثاني في المرقصات والمطربات ٢٤٥.
(٢) القطعة في خريدة القصر - العراق ٢/ ٢٢٠.
(٣) محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي: شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده فيها سنة ٥١٩ هـ/ ١١٢٥ م وفيها توفي سنة ٥٨٣ هـ/ ١١٨٧ م. ولي بها الكتاب في ديوان المقاطعات، وعمي سنة ٥٧٩ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي. كان أبوه مولى اسمه «نشتكين» فسمي «عبيد الله». له «ديوان شعر» طبع بتحقيق د. س مرجليوث في مطبعة المقتطف بمصر ١٩٠٢، قال الزركلي: اقتنيت مخطوطة منه، فظهر لي أن ناشره الأستاذ «مرجليوث» تعمد حذف كثير من شعره ولأه أغلاطًا. وحبذا لو يعاد نشره - وله كتاب «الحجبة والحجاب».
وليوسف يعقوب مسكوني «سبط ابن التعاويذي من شعراء العراق الفحول في القرن السادس للهجرة» ط - بغداد ١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٩ م.
ترجمته في: النجوم الزاهرة ٦/ ١٠٥٠ والإعلام لابن قاضي شهبة -خ، وفيهما: وفاته سنة ٥٨٣ كما =

<<  <  ج: ص:  >  >>