[٢٣٣] جمال الدين، يوسف بن البدرِ لُؤْلُو، الذهبي (١)
كما نسبوه الجوهر اللؤلؤ أبوه، والبدر والده، أو هو جماله اليوسفي، أو أخوه. وأدبه أعبق في المجامع من النسيم، وأعلق بالمسامع من قُرط الثريا في أُذن الليل البهيم. أدخل على الخواطر من الأفكار، وأوضح للنواظر من رؤية النهار. وله في نوع التورية من البديع، ما أخمد وراةِ شرارهِ مَنْ قَدَح، وفَرَغَ الكأس وما أبقى سورًا في القدح. وكان من شعراء ابن العزيز، عزيزًا عنده مكانه، مجيرًا له بما يسعه إمكانه، ومما أنشد له ابن سعيد قوله (٢): [من البسيط]
والخيل قد نشرت من نقعها صُحُفًا … قامت كتائبها ما بينها سطرا
تملي علينا الرُّدَيْناتُ ما نظمت … فيها ويُملي علينا السيف ما نَثَرا
ومن شعره (٣): [من البسيط]
دع القصاد إذا ما كنت مشتكيًا … بكل أحور في أعطافه ميل
حَلَا نَبَاتُ الشَّعْرِ يا عاذلي … لما بدا في خده الأحمر
(١) يوسف بن لؤلؤ بن عبد الله الذهبي، بدر الدين: من شعراء الدولة الناصرية بدمشق. ولد سنة ٦٠٧ هـ/ ١٢١٠ م ووفاته بها سنة ٦٨٠ هـ/ ١٢٨١ م. كان كثير المقطعات اللطيفة، كقوله: يا عاذلي فيه؛ قل لي … عن حبه كيف أسلو؟ يمربي كل حين … وكلما مر يحلو! نشر الدكتور حسين علي محفوظ بعض ديوانه باسم «شعر بدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبي» في مجلة كلية الآداب - بغداد ع ١١/ ١٩٦٨، ثم جمع شعره وحققه عباس هاني الجراح بعنوان «شعر يوسف بن لؤلؤ الذهبي ونشره في مجلة المورد العراقية مج ٣٢ ع ١/ ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م وكان أبوه «لؤلؤ» مملوكًا، أعتقه الأمير بدر الدين صاحب تل باشر» في شمالي حلب. مصادر ترجمته: مطالع البدور ١/ ٤١، وفوات الوفيات ٤/ ٣٦٨ - ٣٨٣ رقم ٥٩٧، ط صادر. والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٥١ وشذرات ٥/ ٣٦٩ والسلوك ١/ ٧٠٥ ومرآة الجنان ٤/ ١٩٣، والزركشي ٣٥٧، البدر السافر ٢٤٨، الأعلام ٨/ ٢٤٦. معجم الشعراء للجبوري ٦/ ١٨٢. (٢) البيتان في المرقصات والمطربات ٢٧٨ وفي شعره رقم (٤٥). (٣) شعره المستدرك رقم ١٧ عن المسالك. (٤) البيتان في شعره برقم (٥٦).