ذو سخف حج ابن الحجاج، وهبر ابن الهبارية، ألبد البديع الهمذاني، وهر نافخًا في وجه الوهراني. وأتى بكل حلو إحماضه، وبكل تبسم إيماضه، لو هزًا بالنّجومِ لأطفأ مصابيحها الزاهية، أو هجا البدر المنير لرماه بداهية.
وكانت بينه وبين بني العديم مودة ما تقطعت أسبابها، وتصرمت لهم أيام مضى طيبها وبقيت آدابها. ومما أنشده له ابن سعيد (٢): [من الطويل]
ولم أر شمسًا قبلها في زجاجة … مكلَّلةٍ من نفسها بنجومِ
وتنظر في ستر الزجاج كأنها … سنى البرق يبدو من رقيق غيوم
ومن شعره قوله يعتذر عن هفوة، وكان قد أضر:[من الوافر]
أيا ملكًا له ظل ظليلٌ … يُقالُ به ويولي كلَّ نُعمى
(١) محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الصمد بن رستم، أبو بكر، نور الدين الإسعردي: ولد سنة ٦١٩ هـ/ ١٢٢٢ م، شاعر فيه مجانة وظرف. اتصل بالملك الناصر ومدحه بقصائد سماها «الناصريات - خ» وكف بصره قبل موته. توفي سنة ٦٥٦ هـ/ ١٢٥٨ م، له «ديوان شعر» ومجموعة سماها سلافة الزرجون في الخلاعة والمجون من شعره وشعر غيره. ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٤ والوافي ١/ ١٨٨ ومطالع البدور ١/ ٥٥ ونكت الهميان ٢٥٥ النجوم الزاهرة ٧/ ٢٦٧. الزركشي ٢١١ وشذرات ٥/ ٢٨٤ والبداية والنهاية ١٣/ ٢١٢ وهو فيه «الأشعري» تصحيف «الإسعردي». الأعلام. ٧/ ٢٩ معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٢٣٢ - ٢٣١. (٢) البيتان في المرقصات والمطربات ٢٧٨.