للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [من الكامل]

والشَّعْرُ كالدينار جيّده … ورديتهُ كالفلس في الصرف

ضرب كضرب العُودِ تسمعُهُ … وقَعاقع كالطبل والدف

ومنهم:

[٢٤١] الحسام الأحدب، وهو أبو العوف، منقذ بن سالم بن منقذ بنِ رافع بن جميل بن منير بن مزروع المخزومي

شاعر وُلِدَ بالمعرة، وعقد راحَهُ بالمسرّة، ومن ثمَّ بين نُبَلائِها نجم، ومن يم فضلائها انسجم ونشأ بدمشق منذ كان في سنّ اليافع، واخضَرَّتْ فيها فروعه، فقيل لَهُ أبو الغُصنِ لِغُصنِهِ اليانع. ولم يكن مثله في الحدبانِ والهلال الذي تقوس، ولا شبيهه في الأغصان ولو تهوس، إلا أنه ما سُدَّت بمثله محرومة محروم، ولا سَدَّتْ قريش على نظره نطاق مخزوم.

وقد ذكره الفاضل أبو العباس ابن العطار الكاتب. قال: «وكان قامته دون قعدة الرجل» خلاف قول سَلْمِ الخاسر: [من المتقارب]

إلى مَلِكٍ من بني الخيزرا … ن كان القيام لديه قعود

وقد أنشده من شعره قوله (١): [من الكامل]

لولا ظماي إلى جَنَى رَشَفاتِها … عفتُ الكؤوس وما شربتُ مُداما

وممنّعِ الزَّورَاتِ زَوْرَ خياله … من أجله أنا أعشق الأحلاما

يهوى الزيارة في الظلامِ مجالسًا … فأوَدُّ لو عاد الصَّباحُ ظلاما

من لي بممشوق الشَّمائلِ لم يَنَل … بدر التمام إذا رآه تماما

رشًا لقتل محارب ومسالم … إن لم يهز الرُّمح هر قواما

وقوله: [من الطويل]

سلوا وُرْقَ بانات الحمى عن تشوقي … وجز بالمنحنى عن تحرقي

ففي دين بعد البين ما بعضُ بثّهِ … يدل على قلب المعنى وما لقي

وليس الذي عندي من الوَجْدِ … والأسى بمستحدث عن بُعْدِ يومِ التَّفَرُّقِ


(١) البيت الثالث فقط في ذيل مرآة الزمان ٢/ ٤٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>