أميل إلى سكون وانقطاع … مُريح والزمان به ضنين
وكيف يُرام من حركات دهر … يدور بأهله أبدًا سُكونُ
وقوله: [من الخفيف]
نَمَّ فوق الخدين منه عذارٌ … لا تراه العيون إلا خيالا
كإناءٍ من عسجد فيه ماء … نقشت تحته الصناع مثالا
وقوله: [من الوافر]
تقاطع صاحباي على هناة … جرت بعد التصافن والتصافي
وذا مالا يضمُّها مكان … كأنهما معاقَبَةُ الزخارف
وقوله: [من الطويل]
وصلت فلما أن ملكت حشاشتي … هجرتَ فَجُدْ وَارْحَمْ فقد مسَّني الضُّرُّ
فليت الذي قد كان لي منك لم يكن … وليتك لا وصل لديك ولا هَجْرُ
فلا عبرتي ترقا ولا فيكَ رِقَّةٌ … ولا منك إلمام ولا عنك لي صَبْرُ
وقوله: [من البسيط]
إن دامَ بُعدُكُمُ لا شك في تلفي … أنتم دوائي وأنتم في الهوى دائي
بقاي بعدكم يا من كَلِفْتُ بهم … كالحوت في البر أو كالضَّب في الماء
وقوله: [من الكامل]
أَنَّى تكيَّفُ أَوْ تَمَثَّلُ ذاتُ مَنْ … عجزت عقولُ الخَلْقِ عن أوصافه
مهما تَمَثَّلَ ناظر أو خاطر … فالله جل ثناؤه بخلافه
وقوله: [من المتقارب]
أنام إذا حَدَّثْتُهُ … لأن حديثي لا ينفع
نشاط المحدث في لفظِهِ … على قدر فهم الذي يسمعُ
وقوله: [من مجزوء الكامل]
يغتابني فإذا التفت … أبان عن محض صحيح
وتبًا كوتب البحتري … من النسيب إلى المديخ
وقوله: [من الخفيف]
مَنْ مُجيري من أسمر اللون كالأسـ … ـمر قامت علي فيه القيامه
حَسَدَ البدرُ حُسْنَهُ فلهذا … ذاب غيظًا حتى بدا كالقُلامه
لعبت خلفَهُ الذُّؤابة فاستكـ … ـبرَ تِيهًا فقبلت أقدامه