للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دموع العين موعدك الفراقُ … هنالك ما خَزَنْتِ أسى يراق

أيا ركب الحجاز هديتَ رِفقًا … بقلب هائم معكم يساق

عجبتُ له يحلُّ بذاتِ عرق … بهمَّتِهِ ومنزله العراق

ويسكن أرض نعمان اشتياقًا … ولم تشعر بمسراه النياق

وقوله (١): [من الكامل]

من غير سُنَّةِ حبهم خُذْ وَاتْرُكِ … وسِوَى طريقهم تَعَدَّ أو اسْلُكِ

واصبر على فتكات صارم حبّهم … لا فخرَ للهندي إن لم يفتك

والبس بهم ثوب النُّحولِ فإنَّه … لا يخلص الإبريز إن لم يُسبّكِ

شرف القلوبِ دخولها في رِقّه … والعبد يحوي الفخر بالمتملك

وقوله (٢): [من البسيط]

ركب الحجاز ومنك الخير مأمول … هل عندك اليوم للمشتاق تنويل

هل ربَّةُ السِّتْرِ بعدَ النَّأي دانية … أم حبلها بعد طول القطع موصول

أم هل تحل مطايانا بساحتها … وربعها الرَّحب بالأحباب مأهول

يلبزنَ صُمَّ الحصا لبزًا كأن دمها … خطّ عليه فمنقوط ومشكول

تحن شوقًا وأنَّى لا نحن إلى … حِمَى الرسولِ النجيبات المراسيل

حللتها فحلًا عندي الغرام بها … ثم انصرفن وفي قلبي عقابيل

وقوله (٣): [من البسيط]

أحبابنا إن وَنَتْ عنِّي رسائلكم … فإنَّ أنفاس وجدي نحوكم رُسُلُ

وإن تشاغل غيري عنكم بهوى … فما لقلبي سوى تذكاركم شُغُلُ

ومنهم:

[٢٣٨] الحسام الحاجري (٤)

وهو أبو الفضل، عيسى بن سُنْجُرِ بنِ بهرام بن جبريل بن خمارتكين بن طاشتكين، الإربلي.


(١) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٣٤٥ - ٣٤٦.
(٢) من قصيدة في ديوانه ٣٥١ - ٣٥٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ٣٥١ - ٣٥٥.
(٤) عيسى بن سنجر بن بهرام، الحاجري، حسام الدين شاعر رقيق الألفاظ حسن المعاني. تركي =

<<  <  ج: ص:  >  >>