للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يجولُ ماءُ الحُسْنِ في خدِّهِ … فيقذفُ العنبر بالساحل

ومنه قوله، وقد قال له الملك الناصر بن العزيز: أنت من أهل البيت (١): [من الطويل]

رعى الله ملكًا ما له من مُشابِهٍ … يَمُنُّ على العافي ولم يك منانا

لإحسانه أمسيتُ حَسَّانَ مدحه … وكنتُ سُليمانًا فأصبحت سلمانا

ومنهم:

[٢١٨] محيي الدين بن زبلاق الموصلي وهو أبو العزيز، يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة، العباسي (٢)

الشريف قدرًا، الشريد شعرًا، الشهيد الذي قُتِلَ صبرًا. قتله التتار حين ملكوا الموصل قتلًا بالسيف، يطيل النجم لنومه تسهيدا، ويُحيي الشفق بدمه على ثوبه شهيدا. وهو ممن ضرب في النَّسَبِ بعرقِهِ، وأخذ من الأدب بحقه، وتمم مذهب الكرم بخلقه أي معنى لمرتحله، أو معنى لم يحلّه، أو طيب محرّم على سواه لم يحله.

وشعره قريب التناول على الأفهام، قريب يعد من الإلهام. طاف الآفاق له طيف


(١) البيتان في المرقصات والمطربات ١٢٢، فوات الوفيات ٢/ ٦٧.
(٢) وسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الفأفاء الزينبي بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، محيي الدين، الموصلي، أبو المحاسن محيي الدين الموصلي المعروف بابن زبلاق أو زيلاق.
شاعر مجيد من الفضلاء، ولد في الموصل سنة ٦٠٣ هـ/ ١٢٠٦ م، كان كاتب الإنشاء بالموصل، وقتله بها التتار عند استيلاءهم عليها سنة ٦٦٠ هـ/ ١٢٦٢ م.
جمع شعره في ديوان الشهيد ابن زيلاق وحققه. د. محمود عبد الرزاق أحمد ود. أدهم حمادي ذياب النعيمي، ط بغداد ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.
ثم استدرك عليه وجمعه من جديد الأستاذ عباس هاني الجراخ بعنوان «شعر وسف ابن زبلاق الموصلي» نشره في مجلة الذخائر اللبنانية.
ترجمته في: قلائد الجمان ١٠/ ٣١١ - ٣٢٤، الوافي بالوفيات ٢٩/ ٣٦٢ - ٣٦٨، التذكرة الفخرية ٨٠ - ١٠٧، ١١٢، الحوادث الجامعة ٣٤٨، ذيل مرآة الزمان ١/ ٥١٣ - ٥٢٣، ٢/ ١٨١ - ١٨٦، العبر ٥/ ٢٦٢، تأريخ الإسلام (السنوات ٦٥١ - ٦٦٠ هـ) ص ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٥٦٣، فوات الوفيات ٢/ ٦٣٣ - ٦٤٣، عيون التواريخ ٢٠/ ٢٧٩ - ٢٨٦، البداية والنهاية ١٣/ ٢٣٦، شذرات الذهب ٥/ ٣٠٤، السلوك ١/ ق ٢/ ٤٧٦، عقد الجمان ١/ ٣٤٢ - ٣٤٣، معجم الشعراء للجبوري ٦/ ١٩١، المرقصات والمطربات ٢٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>