ومنه قوله (١): [من المتقارب]
يرنحها نَشَواتُ الشباب … فتمشي كما انعطف الغصنُ غَضا
صَحَتْ وهي بالدَّل سكرى القوام … وصحت لواحظها وهي مَرْضَى
وقوله (٢): [من المنسرح]
أقام لي خَدُّكَ الدَّليلَ بما … ضَرَّمَهُ من جوى على كبدي
إن مرايا الأحداق تحرق ما … قابَلَهُ نُورُها على البعد
وقوله (٣): [من الوافر]
أدر كأس المدام عليَّ صِرفًا … ولا تُفسد كؤوسك بالمزاج
ودعني والصلاة إذا تدانت … فليس على خراب من خراج
وقوله (٤): [من الطويل]
سمحت بدمعي للديارِ مُسائلًا … رسوم الهوَى لو أنَّ تَسْأَلها يُجدي
على القلب تجني كل عين بلحظها … وعيني على قلبي جَنَتْ وعلى خدّي
وقوله (٥): [من المنسرح]
وريع سرب النجوم فاستبقت … في أُخريات الظلام ترد
وطار عن وكره إلى الأفُقِ … النَّسرُ وخاف الغزالة الأسد
وقوله (٦): [من الكامل]
قالت أتقنع أن أزورك في الكَرَى … فتبيت في حكم المنام ضجيعي
وأبيك ما سَمَحَتْ بطيفِ خيالها … إلا وقد ملكت علي هجوعي
ومنهم:
[٢١٢] أبو الغنائم، محمد بن عليّ بن المعلم الواسطي الملقب نجم الدين (٧)
شاعر كأنَّما حُرِّكَ بكل هوى، وحُرِّق بكلِّ جَوَى، فتحمل كل صبابة، وتَجَمَّلَ
(١) لم ترد في الديوان.
(٢) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ١٤٧ - ١٤٨.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٧٦ - ٧٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ١٤٨ - ١٥١.
(٥) من قصيدة قوامها ٧٦ بيتًا في ديوانه ١٥١ - ١٥٥.
(٦) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ٢٧٤ - ٢٧٦.
(٧) أبو الغنائم، محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد الله بن الحسين بن القاسم، المعروف بابن المعلم الواسطي الهرثي، الملقب نجم الدين شاعر رقيق من أهل واسط، ولد في قرية الهرث (من أعمال نهر جعفر - قرب واسط) سنة ٥٠١ هـ / ١٠٠٨ م وبها نشأ وعاش حتى وفاته سنة =