وقوله (١): [من الطويل]
يقول نديمي عن نَصُوحٍ بكفِّهِ … لَقَدْ فَضَحَ الصَّهبا وَجَلَّ عن الخُبثِ
فقُلْتُ هو المطبوخ من جَسَدِ لها … ألم تَرَهُ قد صار منها على الثلث
وقوله: [من الطويل]
أقول لثغري والحبيب رُضابُه … مُدامي، ونقلي لَثْمُ أيدٍ وأَرْجُلِ
أيا ثغر قبل جِيْدَه وجَبِيْنَهُ … (تنقّل فَلَذَّاتُ الهَوى في التَّنقُلِ)
وقوله (٢): [من الطويل]
وساحر طرف عقرب فوق صُدْغِهِ … تَدِبُّ إلى قلبي ولم أمْلِكِ الدفعا
وحية شعر خلفها نحو مُهْجَتي … يُخيَّلُ لي من سِحْرِها أَنَّهَا تَسْعَى
وقوله (٣): [من مجزوء الكامل]
لما حكى برقَ النَّقا … لَمَعَانُ تَغْرِكَ إِذْ سَرَى
نقل الغمام إليك عن … دمعي الحديث كما جرى
وقوله: [من مجزوء الكامل]
قد كُنْتُ أَحْسَبُ بُعْدَكُم … حتى تَوَخَّيْتُ السُّرَى
وظننتُ دَمْعِيَ بعدكم … يجري دما وكذا جرى
ومنهم:
[[٢٦٠] سليمان بن أبي داود، علم الدين]
صاحب الديوان العَلَمُ الفَرْدُ، الذي سادَ ذِكْرُهُ وساد الشُّكْرَ شُكْرُه، وسال بذائب النَّضارِ فِكْرُه، وسام الدُّرَ الغالي فهان لديه قَدْرُه، ووَليَ المناصب السلطانية، وكان صدر رتبها، وسِرَّ كُتبها، ورَأْسَ دواوينها، وأساس قوانينها، وآس دوحها الخضر، وَوَرْدَ أفانينها.
وتقدمت له خدمة لقراسنقر المنصوري، حلَّ فيها عِنْدَه المحل الجليل، وصَحِبَهُ مُدَّةً، وفارقه على وَجْهِ جميل، وكان معه حَيْثُ رَجَع عن قصد الحج، موجهًا إلى البرية، وأخبرني أنه وصل معه إلى الفرات، ثُم رَجَع بإذنه، حيث خلاه صاحبه، وتغلغل ووطئ
(١) الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٨٧.
(٢) الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٨٨.
(٣) المنهل الصافي ٦/ ٣٢، الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٨٨.