للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما أبطأت أخبار من أحببته … عن مسمعي بقدومه ورجوعه

إلا جرى قلمي إليه حافيًا … وشكا إليه تشوقي بدموعه

وقوله (١): [من الطويل]

يقولون شبهت الغزال بأهيف … وهذا دليل في المحبة واضح

ولو لم يكن لحظ الغزال كلحظه اح … ورارًا لما تاقت إليه الجوارح

وقوله (٢): [من الطويل]

يقول لي الدولاب راضٍ حبيبك الـ … ملول بما تهوى من الخير والنفع

فإني من عودٍ خُلقتُ وها أنا … إذا مال عنِّي الغصن أسقيه من دمعي

ومنهم:

[٢٥٠] محفوظ العراقي، رشيد الدين (٣)

فحل لا يقرع له أنف، ولا يطمع أن يقاد بالعنف. قادر على الشعر ينظمه في الوقت الحاضر، ويرقمه كالروض الناضر، يدل على قوة لَحْيين، كأنما يهدر فيهما رعد، أو يشهر سيف وعيد لا وعد. بعارضة يلين لها الجماد.

ورد دمشق، ومدح والدي بقصيدة أحرقت قلب حاسده، وأشجت فؤاد معانده، وبات لها عدوه على شوك القتاد، وضده وقد سليم إليه القياد، خلا رجل كانت منه نادرة غلط حملته على تفضيل رجل عليه، كلمة قالها بغير علم، وعثرة ما استقالها عند حلم، فمزقت عرضه هجاء، وفرّقت أرضه أرجاء، فسلط عليه ذلك الرجل بعض أقاربه، وقصد رفو عرضه الممزق بإبر عقاربه، فالتقفهم صله الأرقم، والتقمهم عقابه القشعم، وجاهرهم بالسوء من القول، وجاهدهم جهاد الفحل على الشول.

وكان قد اجتمع رأي فضلاء العصر، كالإمامين: صدر الدين أبي عبد الله محمد بن الوكيل، وكمال الدين أبي المعالي محمد بن الزملكاني، والفاضل رئيس الكتاب كمال الدين أبي العباس أحمد بن العطار، على تفضيله وتقديمه في الشعر على أهل جيله.


(١) الوافي ١/ ٢٣٥، فوات الوفيات ٢/ ٣٤١.
(٢) الوافي ١/ ٢٣٦، فوات الوفيات ٢/ ٣٤١.
(٣) ترجمة في: الدرر الكامنة ٣/ ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>