للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يروق لنا الأنهار من تحت حنكه … فلا عَجَبٌ أَنَّا نخوض ونلعب

ومنه قوله: [من مجزوء الخفيف]

رُبَّ عِلْق عوبه … عدد الرمل والحصى

يأخذ الأير ضاحكًا … ثمَّ يبكي على الخطى

ومنه قوله: [من السريع]

يا من على عينيه شعريّةٌ … قد أضرمت في القَلْبِ نار الغرام

يُشْبِهُ بدرًا طالعًا نصفُهُ … ونصفه الآخر تحت الغمام

ومنه قوله: [من السريع]

لا تحسبوا شطبًا على خده … قد لاح من فِعْلِ سيوف الجُفُونْ

وإنما من رِقَةِ خدِّهِ … قد أثرت فيه لحاظ العيون

ومنه قوله: [من السريع]

قد طال فكري في القريض الذي … من نَفْعِهِ لستُ على طائل

أقرَّني زُورًا فصِرْتُ امرءًا … صاحب ديوان بلا حاصل

ومنه قوله: [من الخفيف]

لي بأرض الشام شر مقامِ … لا مكاني يرجى ولا إمكاني

أسهر الليل في مكابدة الشع … ر وأبكي النهار للحرمان

ومنه قوله: [من الخفيف]

قل لمن حضني على الدين أقصر … عن ملامي فليس لي تقصير

لا تسلني عن الصلاة فبيتي … مَسْجِدٌ غير أنه مهجور

ومنهم:

[[٢٥٧] حسن بن علي العزي]

ابن نفسه، وصاحِب يومه لا أمْسِه. يُعْرَفُ بالزعاري، نسبةً إلى غور زعر، لا إلى الكلاب، وإن كان قد فغر فمه فأشبهها، وغرَّ بأنّه بشر إلا أنه سود صورته وشوهها. أعقل منه سكان المارستان، وآمن عاقبة من حنش البستان، وأقلُّ غيبة منه وجوه أهل البهتان، وأملك منه لشهوته الحمار، شم بولة الأتان. لا دين يرجع إليه، ولا عقل يرد عليه، ولا محتسب يقيم عليه الحدَّ، ويُمْسِكُ يديه، بعقيدة لا يغْسِلُ السيف عارها، ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>