فقال أسامة: أخذ هذا المعنى عمي نصر، وعكسه، فقال (١): [من الخفيف]
كنتُ أستعمل البياض من الأمـ … ـشاطِ عُجبًا بلمتي وشبابي
فاتَّخذتُ السَّوادَ في حالة الشّيـ … ـبِ سُلُوًّا عن الصبا والتصابي
ومنهم:
[٢٠٧] أبو الفوارس، مرهف بن أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، عضد الدولة (٢)
أسن وما خلع جلباب الشباب، ولا ودَّعَ سلمى والرباب. بخلق زادته السنون صفاء، وأفادته رقة يتخذ معها مواصلة الراح جفاء، وكان كريمًا خَرْقَ البنان، خُلِقَ للقلم والعنان، اقتنى الكتب وجمعها، واجتنى الآداب وأبدعها، ومتع بحواسه فما فقدها، ولا طلبها إلا وجدها. ما تَغَيَّرَ له ذهن ولا عقل، ولا غاب عنه بحث ولا نقل. وكان إلى أن مات يقرأ الخط الدقيق قراءة الشبّان، ولا يتمادى عليه أوان.
فهذا سعيد بالدُّنو منعم … وهذا شقي بالبعاد معذَّبُ
وما أدعي شوقًا فسحب مدامعي … تترجم عن شوقي إليكم وتُعرب
ووالله ما اخترت التأخر عنكم … ولكن قضاء الله ما منه مهرب
انتهى البيت المنقذي.
ثم نذكر بقية من نحن بصددهم، فنقول:
(١) خريدة القصر - الشام ١/ ٥٦٨. (٢) مرهف بن أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي، أبو الفوارس، عضد الدين: أمير. له علم بالأدب وشعر. قال الحافظ المنذري: حدث وسمعت منه. ولد بقلعة شيزر، سنة ٥٢٠ هـ/ ١١٢٦ م وأقام وتوفي بالقاهرة سنة ٦١٣ هـ/ ١٢١٦ م وكان مغرمًا بالكتب، جمع كثيرًا منها. وهو ابن الأمير أسامة صاحب كتاب «الاعتبار». ترجمته في: التكملة لوفيات النقلة ٢/ ١٤٥١. وكتاب الاعتبار ٢٨ و ٢٢٧. خريدة القصر - قسم الشام ١/ ٥٧١ - ٥٧٢. معجم الأدباء ٢/ ٥٩٣. الأعلام ٧/ ٢٠٧ معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٦٩. (٣) خريدة القصر - الشام ١/ ٥٧٢، معجم الأدباء ٢/ ٥٩٤.