للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سألتها ودموع العين تشفع لي … بالله ترحم قلبًا لي بها تاها

قالت لدي قلوب جمةٌ علقت … فأيُّها أنت تعني؟ قلتُ: أشقاها

ومنه قوله في الشمعة (١): [من الوافر]

ومَن يك ضاقَ في الظَّلماءِ ذَرْعًا … فإنِّي مَنْ يُسَرُّ بها جَنانُه

أَطَارِدُ عَسْكَرَ الظلماء عنِّي … بِرُمْحٍ صِيغَ من ذهب سِنانُهُ

ومنه قوله (٢): [من الوافر]

أنا المغتر حين ظننتُ أن لا … يكون لوصلهم أبدًا فراق

وقالوا: كيف ليلكَ؟ قلتُ ليلي … كَلَيْلِ السَّمَعِ أجمعُهُ احْتِرَاقُ

ومنهم:

[١٩٨] أبو عبد الله النقاش، عيسى بن هبة الله البزاز البغدادي (٣)

شعره كأيَّام الشباب، والتآمِ الأحباب. لم يقع إليَّ منه إلا ما يقع من الشمس بين الغصون، أو بقدر ما يبوح به الكتوم من السِّرِّ المصون. وقد ذكره العماد الكاتب ذكر التفخيم، وأشار إليه إشارةً قامت مقام الدَّلِّ من الأغيدِ الرَّحيم. والذي أتيتُ له به جني نوار ومجاجة شهد من يد مشتار، وزجاجة شَفَتْ عن كوكب دري يوقد بالأنوار.

منه قوله (٤): [من المتقارب]

إذا وجد الشيخ في نفسه … نشاطًا فذلك موتٌ خَفِي

أَلَسْتَ ترى أن ضوء السراج … له لهب قبل أن يَنْطَفِي

ومنهم:


(١) البيتان في خريدة القصر، فارس ٢/ ١٢.
(٢) البيتان في خريدة القصر، فارس ٢/ ١٢.
(٣) أبو عبد الله النقاش، عيسى بن هبة الله البزاز، قال العماد فيه: «من أهل بغداد، أوحد زمانه، كان من ظرفاء بغداد وأعيانها، وحلفاء المروءة وأعوانها، وقاد الخاطر على كبر السن، ثاقب البصيرة، حادّ الذهن صحيح وزن الشعر، توفي في ٢٠ جمادى الآخرة سنة ٥٤٤ هـ».
ترجمته في: خريدة القصر - قسم العراق ٣/ ١ / ٤٨ - ٥١، فوات الوفيات ٣/ ١٦٥ - ١٦٦، المنتظم ١٠/ ١٤٠، البداية والنهاية ١٢/ ٢٧٧، عيون الأنباء في ترجمة ابنه مهذب الدين علي ٦٣٥ عن الخريدة.
(٤) البيتان في خريدة القصر - العراق ٣/ ١/ ٥٠، وفوات الوفيات/ ٣/ ١٦٥، والمرقصات والمطربات ٢٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>