قاضِيكَ إن لم تَخُصَّه فاقْصِهِ … أَوَلًا فلا يحكم بين النِّسا
وقوله (١): [من الطويل]
فيا من لِراجٍ أن تبيت مُغِذَّةً … بِبَيْداء دون المَاطِرُونَ رِكَابَه
وقامت جبال الثلج زُهرًا كأَنَّها … سَفَائِنُ في بحر يعب عُبَابَه
وقوله (٢): [من الطويل]
وقد شرقت زُرْقُ الأَسِنَّةِ بالدِّما … وأنكر حد المشرفي قرابه
فكم أمرد خط الحسام عذاره … وكم أشيب كان النَّجِيع خضابه
ومنهم:
[[٢١٦] إسحاق بن أبي البقاء، بن علي بن يونس، فتح الدين، أبو محمد]
من كُتَّاب إنشاء الملك الناصر بن العزيز، وكان في فَلَكِ أولئك الجماعة له تبريز، وله تَخَيَّلُ لطيف، وتحيل طريف، إلا أن مَدَدَهُ ضعيف، وجدده مخيف يدفق محاربه نزز، وتمام معانيه عوز.
ومن شعره الرقيق، وخمره الرحيق، قوله مما أنشد له ابن سعيد: [من الخفيف]
أدغموا الذابلات في مثلها … من هم وفي المثل يحسن الإدغام
وأمالوا إليهم ألفات النبع حتى … لم تحمهم منه لام
وقوله: [من البسيط]
وما زلت من حيث استقلت بك النوى … أسائلُ أنفاس الصبا عنك والبرقا
ومن كلفي بالشَّرقِ لما حللته … توهم قوم أنني أعبدُ الشرقا
ومنهم:
[٢١٧] عون الدين، سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن العجمي (٣)
ولي الشام أيام الناصر المذكور، وهو من أكابر بيوت حلب، وممن ينفق له كل جلب. وهو ممن قتله سيف السيف السامري، وأطاح دمه الفري، ورماه يأيدته،
(١) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ١٩ - ٢٢.
(٢) القصيدة نفسها.
(٣) سليمان بن عبد المجيد بن حسن، الأديب البارع عون الدين ابن العجمي الحلبي الكاتب.