للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله مما كتب به وهو مريض إلى الصلاح الإربلي (١): [من الوافر]

إليك شكيتي عبث الليالي … لقد حصَّتْ نوائبها جناحي

وكيف يفيق من عبث الليالي … مريض لا يرى وجه الصلاح

وقوله في صبي أسود أحبه، وقصر منه على حبَّةِ القلب حبه (٢): [من الطويل]

أجل أنا في لون الشبيبة مغرم … وإن لجَّ عُذَالٌ وأسرف لُوَّمُ

وقد عابني قومي بتقبيل خده … وما ذاك عيب أسودُ الرُّكْنِ يُلَثم

وقوله، مما كتب به إلى الملك المعظم عيسى (٣): [من البسيط]

إذا لقيت الأعادي يوم معركةٍ … فإنَّ جمعَهم المغرور منتهب

لك النفوس وللطير اللحوم … وللوحش العظام وللخَيَّالَةِ السَّلَبُ

وقوله ملغزًا في العجلة المعدَّةِ لجر الأثقال، وأجاد المقال (٤): [من البسيط]

أهلَ العلوم أحاجيكم بواردة … لا ترتوي ذات إبطاء على عَجَلَه

إذا استوى بين رجليها امرؤ نطقت … بمزعجات من الأصوات متصلة

تمشي وقائدها من خلفها أبدًا … تميد في المشي كالسكرانة الثَّمِلَة

صعراء إن قامت فهي مائلةٌ … وإن مشت فهي كالميزان معتدلة

محمولة وهي للأثقال حاملةٌ … مُقيمةٌ لا تزال الدهر مرتحله

وقوله في محيي الدين بن أبي عصرون، وكان يباشر الحرب تحت العصابة الناصرية الصلاحية، سقى الله أيامها (٥): [من الوافر]

سمعتُ بأنَّ محيي الدين يغشى … الوغى والحرب سارية المنايا

فلا تشهد بصفعانٍ قتالًا … فَقَوْسُ النَّدف لا تُصمي الرمايا

وقوله (٦): [من البسيط]

لو كنتُ أسود مثل الفيل هامَتُهُ … عبلَ الذِّراعَيْنِ في غرمولِهِ كِبَرُ

كانت حوائج مثلي عندكم قُضيت … لكنني أبيض في أيره قصر

وقوله (٧): [من السريع]

أقولها بالغةً ما عَسَى … والطبلُ لا يُضرب تحت الكسى


(١) البيتان في ديوانه ١٢٠.
(٢) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ١١٢.
(٣) البيتان في ديوانه ٩٣.
(٤) القطعة في ديوانه ١٥١.
(٥) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ١٣٠.
(٦) البيتان في ديوانه ٢٣٦.
(٧) البيتان في ديوانه ١٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>