ولكنها نارٌ تُشِبُّ ضرامَها … نَوانا فما تخبو إلى حين تلتقي
وفي ذلك الحي التهامي كاعبٌ … كَغَصْنِ النَّقا غَضُّ النَّضارة مُونِقُ
إذا طلعت شمس النهار رأيتها … تحاذِرُ ذاك الحي منها وتتقي
وقوله: [من الكامل]
وفتور لحظك وهو آفةُ سُكرنا … لا ما أَتَى في الكأس والإبريق
ما فاتك الحر الحلال وإنّما … حلو حديثك فيه مر عتيق
وقوله: [من الخفيف]
لا تزدني على شديد اشتياقي … فكفاني من الأسى ما ألاقي
فإلى من وأنت خصمي ووالي الـ … ـحسن أشكو جناية الأحداق
ونصوح يقولُ نَمْ لترى الطيـ … ـف فتحظى منه ببعض التلاقي
يا رفيق المحبّ أطنبتَ في التّع … ـنيف، ما هذه شروط الرفاق
وقوله: [من الكامل]
ما للغواني قلَّ منها ناصري … لما رأت خُذلانَ شَيبي الناصل
عَطْلِي من الأحباب أبقاني على … حال الأسى فاعجب لحال عاطل
وقوله: [من الكامل]
زَمَنَ الصَّبا هل ما تولّى يرجع … هيهات ذلك والشباب مودِّعُ
كم قد بكيتُ عليك لو أجْدَى البُكا … وأسفتُ لو أنَّ التَّأسف ينفع
لا تُنكرنَّ لهم خضوعي ذِلَّةً … مَنْ ذا يُحِبُّ ولا يَذِلُّ ويخضعُ
وحمائم بالغورِ بِتُّ مؤَرَّقًا … أشكو الذي تشكو وباتت تسجع
وأحبَّة قطعوا حبال مودَّتِي … لم يبق لي في الوصل منهم مطمع
قالوا تعرَّض بالخيال وطيفِهِ … والطَّيفُ كيف يزور من لا يهجع
وقوله: [من الطويل]
تجمعت الأحزان من كل جانب … عليَّ كَشمل الحي لما تفرقا
حبستُ على أطلالِهِ الدَّمعَ سافحًا … ففي سفح ذاك المنحنى راح مطلقا
أطلتُ إليه بت شكوى صبابتي … [ومثلي] يطيل البث من كان شيقا
ولما اجتمعنا للوداع عَشيَّةٌ … جزعت ولما يبعد العهد باللقا
وإن تبت عنكم كارهًا فأليةً … بحبِّكُمُ لا بِتُ إلا مؤرقا