إذا زلَّ عنها سجنها أحدقت به … لواحظ قد غطت عليهنَّ أَدْمُعُ
يشُقُّ إليها الدَّمْعَ وَهْيَ سريعَةٌ … يشُقُّ عليها والقنا وَهْيَ شُرَّعُ
ومنها:
شهاب يضيء الخطب رأيًا مهذّبًا … عليه الحسام الهندواني يُطبَعُ
سليل أبي حَفْصِ إلى مثل هَدْيِهِ … وآثاره في صالح الذكر ينزع
فتًى عَدَوِيٌّ يجبنُ السيل دونَه … إذا هم ناجاه فؤاد مشيع
إذا ناب خطب ناب فيه عن القنا … يراعٌ له أنف الكريهة يُجدَعُ
وألفاظ حُرِّ حُرَّة لا يُديرها … خداع إذا مرّت وذو الحرب يخدع
يصيح على الأعداء في كلِّ بُقعَةٍ … غراب لها بالطرس والنَّفْسِ أبْقَعُ
وقوله من أخرى كتب بها إليَّ: [من الوافر]
سقى عهد الحمى صوب العهادِ … بكلِّ أجش مُنْفَتِقِ المزادِ
كأنْ حُبيبك ريقه إذا ما … تراكم قطره رجلا جراد
يفُضُّ عراه لمع البرق فيه … كما هتك الدُّجى شرَرُ الزِّنادِ
فَيَسْرِقُ منه أجفان الخزامى … ندى كالدَّمع في الأجفان بادي
فلو أن الجماد يُطيقُ شُكرًا … له لَنطَقنَّ السِنَةُ الجماد
حَيَا يُحيى مواتُ التُّربِ مِنْهُ … بنفث الروح أفواه الغوادي
ثر دار وجدتُ بها شجوني … ولكنّي عَدِمتُ بها فؤادي
منازِلُ باعَدَتْ ما بين قلبي … وسلواني وجفني والرقاد
يعارض ذكرها ريقي فتشجى … لهاتي منه بالعَذبِ البَرادِ
ويَبْرَأَ من نسيم المسك أنفي … إذا هبت صبا تلك البلاد
منها:
إذا الحلماء والفصحاء جاؤوا … وجيء بهم الإسداء الأيادي
فَمَنْ قيس بن عاصم وابن قيس … ومن قس بن ساعدة الإيادي
ذكرتك يا ابن فضل الله ذكرى … علًا هي والكواكب في عداد
وقد نوّهت باسمي فهو فرد … أجوز به النجوم علي انفرادي
وألبسني احتفالكَ بي رداءً … خُلِعْنَ عليه أفئدة العبادِ
وقد أوطَأتَ آثاري أناسًا … على آثارهم وطء الجيادِ
فكنتُ لهم عليانًا ودوني … إذا ما حاولوا خَرطَ القتادِ
وقوله من أخرى كتب بها إليَّ: [من الكامل]
أطروق طيف من خيالِكِ عائِدِ … يُعنى بوسنان اللواحظ هاجد