للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بحماة في مكتب فيه السيف علي بن المغيزل (١): [من مخلع البسيط]

مولاي قاضي القضاة يا مَنْ … له على العبد ألفُ مِنه

إليك أشكو قرين سوء … بُليتُ منه بألف محنه

شَهَرتَهُ بيننا اعتداء … أغمده فالسيف سيف فتنه

وقوله في زركشي: [من مجزوء الكامل]

بأبي أُفَدِّي زركشيًا قد … سَبَى كل الورى

عشق الشريط جماله … فغدا نحيلًا أصفرا

وقوله مناقضة للبيتين المشهورين، والذي قاله: [من المتقارب]

تأمل دمشق وجاور بها … فقد زانها الجامع الجامع

فَسِر السرور به مودع … وسعد السعود به طالع

وأما البيتان المنقوضان فيهما، فهما: [من المتقارب]

تجنّب دمشق ولا تأتها … وإن شاقك الجامع الجامع

فسوقُ الفُسوق به قائم … وفجر الفجور به طالع

عدنا إلى تتمة ما نذكره له ..

فمنه قوله في مقصوص الشعر (٢): [من البسيط]

صدغان كان فؤادي هائمًا بهما … فكيف أسلو وكلُّ الشعر أصداغ

قالوا: ذؤابته مقصوصة حسدًا … فقلت: قاطعها للحسن صواغ

ومنه قوله، نقلته مما كتبه لي من شعره القاضي نجم الدين أحمد ابن أخيه، واستثبته في قوله، فقال: إنه سمع هذا من فيه، وهو: [من الطويل]

أعاهد قلبي في اجتناب هواكم … ويغلبني شوقي إليكم فأنكت

وأحلف لا واصلتكم ما بقيتم … وأعلم أن الوصل خير فأحنث

ومنه قوله (٣): [من الخفيف]

بأبي صائغ ميلح التثني … بقوام أزرى لغصن البان

أمسك الكلبتين يا صاح فاعجب … من غزال في كفه كلبتان

وحكي أنه كان قد دعاه صاحب له ليضيفه، فلما جاءه قال له: اقلع قماشك


(١) فوات الوفيات ١/ ١١٧.
(٢) فوات الوفيات ١/ ١١٨.
(٣) فوات الوفيات ١/ ١١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>