للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للقضاء والفتيا.

قال مالك: إن حلف بعتق ميمون ليضربن مرزوقًا، فباعه؛ فإنه يُعتق ميمونا، كما لو مات مرزوق أو أعتقه، وهو ظاهر في عدم اشتراط القضاء؛ لقوله: كما لو مات مرزوق أو أعتقه، فإنه إذا أعتقه كان الضرب ممكنا عادةً، غير أنه معصية.

قال مالك: وإن حلف ليضربن أمته ضربًا لا ينبغي؛ فإنه يُمنع وتعتق عليه. وهو ظاهر في عدم اشتراط الحكم.

وقال مالك في «المدونة» في كتاب الأيمان بالطلاق: امرأتي طالق لو كنتُ حاضرًا لِشَرِّكَ مع أخي لفقأتُ عينك. فإنه حانث، قال ابن يونس: قال أصبغ: يحنث إذا علق بالماضي، كان الفعل حرامًا أم لا، لأنه غيب لا يُدرى أكان فاعلا أم لا.

وقال مالك وابن القاسم: إن كان ممكنا شرعاً لم يحنث، كالمستقبل، وإلا حنث، إلا أن تكون له نيَّةٌ في فعل غير ما سمى، قال: وهو أشبه بظاهر «المدونة»؛ لتعليله بالتحريم.

وفي «الجواهر»: إن علق على الماضي، والفعل ممتنع عادةً وشرعاً، وأراد حقيقة الفعل؛ حنث، والمبالغة لم يحنث، وظاهر هذا لزوم الحنث من غير احتياج للحكم.

ويؤيده: أنَّ مالكًا ألزمه الصدقة، كما أفاد صاحب الجلاب.

والمشي إلى مكة، والنذور، وكفارة اليمين - كما نقلته من «المدونة» ـــ، وهذه الأمور لا يدخلها حكم الحاكم اتفاقا، فإن كان الحنث واقعا تنزيلا للمتعذّر

<<  <  ج: ص:  >  >>