للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والونشريسي عند نقله فتوى العلامة ابن مرزوق (١).

وقد ثبت في نهاية نسخة مخطوطة تازة قول الناسخ: (وهذا آخرُ اختصار هذا الديوان في شرح «الجلاب» … ). ويحتمل أن يكون من قول المؤلف القرافي كما يحتمل أن يكون من كلام الناسخ.

ومع اختلاف الاعتبارات فلا تعارض ولا مشاحة في الإطلاقات الصحيحة، لكن العنوان الأولى بالاختيار والأحظ بالإثبات هو الأول (٢).

يعلم هذا من تَتَبَّعَ نفس القرافي في الكتاب كله، فإنه يقف على استقلالية فقيه متحرر من التبعية، مجتهد في تقرير المسائل، مرجح بين الأقوال، ناقد لكلام من سبق، مستجلب لقول المخالف، مدافع عن أصول المذهب وفروعه، مستحضر مواطن الاتفاق والاختلاف، متتبع لمتن «التفريع» في ثنايا كلامه، مُقدِّم له على كلام التلمساني في شرحه، وهذا كله يقوي تسميته (شرحا) لا (اختصارا).

وبالله تعالى الرشد.


= «اختصار شرح الجلاب للتلمساني»).
(١) جاء في المعيار المعرب (٢/ ٩٧) خلال فتوى العلامة ابن مرزوق ما نصه: ( … ويُشبه هذا البحث ما قرره القرافي في كثير من كتبه: «القواعد»، و «الذخيرة»، و «اختصاره على الجلاب»).
(٢) يُقويه ما ثبت نقله رواية بالإجازة؛ قال صالح الفلاني في كتاب «قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر» (ص ١٧٢): كتاب «الذخيرة»، ومقدمة «التنقيح»، و «شرح التنقيح»، و «شرح المحصول»، و «شرح الأربعين للرازي»، و «شرح التفريع لابن الجلاب»، وكتاب «الأمنية في النية»، و «الفروق» وهو قواعد؛ كلها للقرافي، وسائر تصانيفه أرويها قراءة وإجازة بالسند المتقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>