عنه بلفظ:"لأن أفطر يومًا من رمضان، ثم أقضيه، أحب إلي من أن أصوم يومًا من شعبان". وأخرج في الأوسط (١)، عن (محمد بن كعب)(٢)، قال:"دخلت على أنس بن مالك عند العصر، يوم يشكون فيه من رمضان، وأنا أريد أن أسلم عليه، فدعا بطعام، فأكل، فقلت: هذا الذي تصنع سنة، قال: نعم". ورجاله رجال الصحيح. فتأمل مذهب علي، هل هو ما قال المُصَنِّف؟.
حديث عائشة روى الجماعة (٣)، إلا البخاري عنها، قالت: قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم: وفي لفظ، دخل علي ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: إني إذا صائم، ثم أتانا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا".
وله ألفاظ عند مسلم ورواه أبو داود (٤)، وابن حبان (٥)، والدارقطني (٦)، بلفظ (٧): "كان النبي ﷺ يأتينا، فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قلنا: نعم تغدا، وإن قلنا: لا، قال: إني صائم، وأنه أتانا ذات يوم، وقد أهدي لنا (حيس)(٨) … الحديث". وزاد النسائي (٩): "ثم قال: إنما مثل الصوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة،
(١) المعجم الأوسط (٩٠٤٣) (٩/ ٣٠). (٢) في الأصل وفي (م) (أبي بن كعب) والصواب ما أثبتناه من المعجم الأوسط للطبراني. (٣) صحيح مسلم (١٧٠) (١١٥٤) (٢/ ٨٠٩)، سنن أبي داود (٢٤٥٥) (٢/ ٣٢٩)، سنن الترمذى (٧٣٣) (٢/ ١٠٣)، سنن النسائي (٢٣٢٢: ٢٣٣٠) (٤/ ١٩٣: ١٩٥)، سنن ابن ماجه (١٧٠١) (١/ ٥٤٣)، مسند أحمد (٢٥٧٣١) (٤٢/ ٤٧٨). (٤) سنن أبي داود (٢٤٥٥) (٢/ ٣٢٩). (٥) صحيح ابن حبان (٣٦٢٩، ٣٦٣٠) (٨/ ٣٩٢). (٦) سنن الدَّارقُطْنِي (٢٢٣٦) (٣/ ١٨٣). (٧) زاد الناسخ في (م) (النبي) عند هذا الموضع. (٨) في (م) (حيث) بالثاء. (٩) سنن النسائي (٢٣٢٢) (٤/ ١٩٣).