الَّذِي فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ. وَقَدْ ثَرِيَ الْمَكَانُ يَثْرَى ثَرًى، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: "لَا تُوبِسِ الثَّرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ": أَيْ لَا تَقْطَعْ بَيْنَنَا، وَبَيْنِي وَبَيْنَ فَلَانٍ مُثْرٍ أَي لَمْ يَنْقَطِعْ.
وَالْجَوَى (١): فَسَادُ الْجَوْفِ، وَهُوَ أَيْضًا الْهَوَى الْبَاطِنُ، كَمَا قَالَ: (طويل)
إِلَّا جَوًى فِي الْحَيَازِمِ (٢)
وَالسَّلَى (٣): الْجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْوَلَدُ، وَتُكْتَبُ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِمْ: شَاةٌ سَلْيَاءُ، وَقَدْ سَلِيَتِ الشَّاةُ إِذَا تَدَلَّى ذَلِكَ مِنْهَا، وَفِي مِثْلِ مِنَ الْأَمْثَالِ: "وَقَعَ فِي سَلَى جَمَلٍ" لِلَّذِي يَقَعُ فِي أَمْرٍ وَدَاهِيَةٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا لِأَنَّ الْجَمَلَ لَا يَكُونُ لَهُ سَلًى وكذلك: "سَأَلْتَني سَلَى جَمَلٍ" (٤) إِذَا سَأَلَهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَمِنَى مَكَّةَ (٥): مِنْ مَنَيْتُ الدَّمَ إِذَا هَرَقْتَهُ، وَالْمَدَى يُكْتَبُ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِمْ: مَدَيَانِ.
وَالصَّدَى (٦): قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "سُمِّيَ ذَكَرُ الْبُومِ صَدًى لِأَنَّهُ يَأْوِي الْقُبُورِ، فَسُمِّيَ بِصَدَى الْمَيْتِ وَهُوَ بَدَنُهُ" (٧).
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: "لَيْسَ بِذَكَرِ الْبُوم، إِنَّمَا هُوَ طَائِرٌ تَتَشَاءَمُ بِهِ الْعَرَبُ وَتَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْتَمِعُ مِنْ عِظَامِ الْمَيِّتِ، وَجَمْعُهُ أَصْدَاءٌ" (٨)، قال توبة: (طويل)
(١) نفسه.(٢) البيت لأبي حية النميري، وصدره "رَمَيْنَ فَأَقْصَدْنَ الْقُلُوبِ وَلَنْ تَرَى … دَمًا مَائِرًا إِلَّا … " شعره: ١٠٢؛ الأمالي: ٢/ ٢٨١؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٥٧؛ السمط: ٢/ ٩٢٥؛ الكامل: ١/ ٧١.(٣) أدب الكتاب: ٢٩٧.(٤) المثلان في مجمع الأمثال: ٢/ ٢١٢، المستقصى: ٣٢٢؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٣٣٦.(٥) في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم، قل سمي كذلك لأن آدم ﵇ تمنى فيه الجنة، وقيل منى من مهبط العقبة إلى محسر. قال ابن شميل: سمي مني لأن الكبش مني به: أي ذبح؛ معجم البلدان: ٥/ ١٩٨.(٦) أدب الكتاب: ٢٩٧.(٧) المقصور والمدود لأبي علي: ٩٩.(٨) الزاهر: ٢/ ٣٧٨؛ المقصور والممدود لابن ولاد: ٨٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute