وَمُحَرِّقٍ، وَكَانَ طَرْقُهُنَّ فَحِيلا كَمَا تَقُولُ: كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا وَعَمْرٌو قَاعِدًا فَتَرُدُّ الْاِسْمَ عَلَى الْإِسْمِ وَالْخَبَرَ عَلَى الْخَبَرِ. وَمَنْ جَعَلَ الطَّرْقَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الضِّرَابَ، فَالْتَّقْدِيرُ: وَذُو طَرْقِهِنَّ، ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَافَ، وَمَنْ جَعَلَهُ الْفَحْلُ بِعَيْنِهِ فَلَا حَذْفَ فِيهِ. وبعد البيت: (بسيط)
قُودًا تُذَارِعُ غَوْلَ كُلِّ تَنُوفَةٍ … ذَرْعَ النَّوَاسِحِ مُبْرَمًا وَسَجِيلًا (١) " (٢)
وقوله: "قَالُوا: فُحَّالٌ" (٣).
ع: "هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ: وَقَدْ قَالُوا: فَحْلٌ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (رجز)
تَأَبَّرِي يَا خَيْرَةَ الْفَسِيلِ … تَأَبَّرِي مِنْ حَنَذٍ فَشُولِي
إِذْ ضَنَّ أَهْلُ الْفَحْلِ بِالْفَحُولِ (٤)
ع: فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ "شَطَرَ" (٥) بِالتَّخْفِيفِ، وَكَذَا قَالَ يَعْقُوبُ. وَكَذَلِكَ خَلَفَ وَثَلَثَ" (٦).
د: "أَبُو عَلِيٍّ: بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ".
قوله: "وَالْمُعَلِّي: الَّذِي يَأْتِي الْحَلُوبَةَ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهَا، وَالْبَائِنُ: الَّذِي يَأْتِيهَا مِنْ قِبَلِ يَمِينِهَا" (٧).
د: "وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ لَمَّا أَخَذَتْ إِبِلُ جَارَتِهِ فَكَرَّ الْحَارِثُ لاسْتِنْقَاذِهَا، فَوَجَدَ مِنْهَا نَاقَةً يَحْلِبُهَا اثْنَانِ، مُعَلٍّ وَبَائِنٌ فَقَالَ: خَلِّيَا عَنْهَا، فَقَالَ الْمُعَلِّي: ما الْأَمْرُ، وَقَدْ كَانَ عَلِمَهُ الْبَائِنُ فَضَرِطَ، فَقَالَ الْحَارِثُ: أُسْتُ الْبَائِنِ
(١) الشعر للراعي: ١٢٨؛ وروايته: ذرع الموشح؛ أساس البلاغة: ١/ ٢٩٧.(٢) الاقتضاب: ٣/ ١٧٥.(٣) أدب الكتاب: ٢٠٧.(٤) سبق تخريج الأبيات أنشدها يعقوب في الإصلاح: ١/ ٨١.(٥) شطر بناقته: صر خلفيها وترك خلفين فانصر خلفا واحدًا قيل: خلف بها، وإن صر ثلاث أخلاف قيل: ثلث بها؛ ل (شطر).(٦) الإصلاح: ١/ ٨٨.(٧) أدب الكتاب: ٢٠٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute