قوله:
نَفْسِي فِدَاؤُكَ (١)
ط: "وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخ: نَفْسِي فِدَاؤُكَ بِغَيْرِ فَاءٍ، وَفِي بَعْضِهَا بِالْفَاءِ، وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ: وَنَفْسِي بِالْوَاوِ لِأَنَّ قَبْلَهُ: (متقارب)
فَأَهْلِي فِدَاؤُكَ يَوْمَ الْجِفَارِ … إِذْ تَرَكَ الْقَيْدُ خَطْوِي قَصِيرَا" (٢)
كَذَا رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَاءِ، وَيَكُونَ الْبَيْتُ الآخَرُ مُقَدَّمًا بِالْوَاوِ.
وَالنِّزَالُ عَلَى وَجْهَيْنِ: فِي الْحَرْبِ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا، فَفِي أَوَّلِهَا أَنْ يَنْزِلُوا عَنْ إِبِلِهِمْ الَّتِي يَمْتَطُونَهَا، وَيَرْكَبُوا خَيْلَهُمُ الْمَقُودَةَ، وَفِي آخِرِهَا أَنْ يَنْزِلُوا عَنْ خَيْلِهِمْ وَيُقَاتِلُوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي تُمْتَدَحُ بِهِ الْكُمَاةُ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ مُهَلْهِلُ بقوله: (خفيف)
لَمْ يُطِيقُوا أَنْ يَنْزِلُوا وَنَزَلْنَا … وَأَخُو الْحَرْب مَنْ أَطَاقَ النُّزُولا (٣)
وَإِيَّاهُ عَلَى رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ (٤) بِقَوْلِهِ: (كامل)
فَدَعَوْا نَزَالِ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَازِلٍ … وَعَلَامَ أَرْكَبُهُ إِذَا لَمْ أَنْزِلِ (٥) " (٦)
(١) تمام البيت:فَنَفْسِي فِدَاؤُكَ عِنْدَ النِّزالِ … إِذَا كَانَ دَعوَى الرِّجَالِ الْكَرِيرَاللأعشى في ديوانه: ١٤٧؛ أدب الكتاب: ١٦٠.(٢) البيت للأعشى في ديوانه: ١٤٧؛ الاقتضاب: ٣/ ١٣٢.(٣) البيت في الأغاني: ٥/ ٤٨.(٤) هو ربيعة بن مقروم بن قيس الضبي مخضرم منه شعراء الحماسة حضر القادسية. توفي بعد (١٦ هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ٣٢٠؛ الإصابة: ٢/ ٢٢٠؛ الخزانة: ٢/ ٣٩٦؛ الأعلام: ٣/ ١٧.(٥) شر ربيعة بن مقروم (شعراء إسلاميون): ٢٦٩؛ الأغاني: ٢٢/ ٩٣؛ الخزانة: ٢/ ١٣١، ٢/ ٣٧٠؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١/ ٦٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٥٢؛ شرح المفصل: ٤/ ٢٧.(٦) الاقتضاب: ٣/ ١٤٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute