في "بَابِ ضُرُوبِ النَّبَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ": الْخَلَى: الْرُّطَبُ مِنَ الْحَشِيشِ فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ حَشِيشٌ" (١).
وَالْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ لأَنَّهُ يُقَالُ: حَشَّ الشَّيْءُ، يَحُشُّ إِذَا يَبِسَ، وَيُقَالُ لِلْجَنِينِ إِذَا يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ: حَشِيشٌ. وَيُقَالُ: حَشَّتْ يَدُهُ، إِذَا يَبِسَتْ.
فَالاشْتِقَاقُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْيَابِسَ دُونَ الرَّطْبِ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ.
وَالرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْطَّاءِ مِنَ النَّبَاتِ خَاصَّةً، فَإِذَا ضَمَمْتَ الرَّاءَ وَفَتَحْتَ الطَّاءَ فَهُوَ ضِدُّ الْيَابِسٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (٢).
قوله: "وَالشَّجَرُ مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ" (٣).
ط: "قَدْ يُسَمَّى مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ شَجَرًا، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾ (٤) " (٥).
ر: أَبُو حَنِيفَةَ: "الشَّجَرُ مَا يَبْقَى فَرْعُهُ وَأَصْلُهُ دَقَّ أَوْ جَلَّ لِأَنَّهُ شَجَرَ بِنَفْسِهِ، أَيْ سَمَا وَارْتَفَعَ. وَالنَّجْمُ مَا افْتَرَسَ مِنَ النَّبَاتِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ وَهُوَ الشُّطَّاحُ، وَكُلُّ مَا طَلَعَ نَاجِمٌ وَلَا يُسَمَّى نَجْمًا" (٦).
ط: "وَقَالَ: الْزَّهَرُ هُوَ الأَصْفَرُ (٧)، حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْنَّوْرَ وَالزَّهُرَ سَوَاءٌ، وَقَالَ: "وَالْوَرْسُ هُوَ الْغُمْرُ" (٨) " (٩).
(١) الشجرة والنبات أبو عبيد: ١١٢.(٢) الاقتضاب: ٢/ ٥٠.(٣) أدب الكتاب: ٩٨.(٤) سورة الصافات (٣٧): الآية ١٤٦.(٥) الاقتضاب: ٢/ ٥١.(٦) المخصص لابن سيدة: ج ٣؛ سفر: ١٠/ ٢١١ - ٢١٢؛ النبات لأبي حنيفة: ٣٠٠.(٧) أدب الكتاب: ٩٨.(٨) النبات لأبي حنيفة: ٢١٣؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٥.(٩) الاقتضاب: ٢/ ٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.