النَّوْءُ" (١).
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (٢) أَيْ لَتَمِيلُ بِهَا مِنْ ثِقَلِهَا، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْءَ السَّاقِطُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ مَطَرًا: (وافر)
أَصَابَ النَّاسَ مُنْغَمِسُ الثُّرَيَّا … بِسَاحِيَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلالَا (٣)
وَمُنْعَمِسُ الثُّرَيَّا: غُرُوبُهَا يُقَالُ: غَمَسَ فِي الْمَاءِ إِذَا غَاصَ فِيهِ، وَالسَّاحِيَةُ: مَطْرَةٌ شَدِيدَةُ الْوَقْعِ تَسْحُو الْأَرْضَ: أَي تَقْدِرُهَا. وَطَلَالٌ: جَمْعُ طَلٍّ.
ع: الْاِسْتِسْرَارُ (٤): الْاِخْتِفَاءُ مَاخُوذُ مِنَ السِّرِّ.
قوله: "لِتَبَرُّئ الْقَمَرِ [٦٠] مِنَ الشَّمْسِ" (٥).
ع: أَيْ لِتَخِلّيهِ عَنْهَا، مِنْ تَبَرَّأتُ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا تَخَلَّيْتَ عَنْهُ. وَكَأَنَّ الْبَرَاءَ مَصْدَرُ بَرِئْتُ مِنَ الْأَمْرِ بَرَاءَةً وَبَرَاءً بِمَعْنَى تَبَرَّأتُ، فَسُمِّيَتْ بِهِ اللَّيْلَةُ، وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "الْأَنْوَاءِ": (رجز)
يَا عَيْنِ فَابْكِ عَامِرًا وَعَبْسًا … يَوْمًا إِذَا كَانَ الْبَرَاءُ نَحْسَا (٦)
يُرِيدُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ لأَنَّ الْمَطَرَ يُسْتَحَبُّ فِي سِرَارِ الشَّهْرِ، قال الراعي: (وافر)
وَخَيْرُ النَّوْءِ مَا لَاقَى السِّرَارَا (٧)
(١) الأنواء لابن قتيبة: ١.(٢) سورة القصص (٢٨): الآية ٧٦.(٣) ديوانه: ٨٨؛ روايته: مُنْقَمِسُ؛ الألواء: ٥٠.(٤) أدب الكتاب: ٨٧.(٥) أدب الكتاب: ٨٨.(٦) البيت بدون نسبة في الأنواء لابن قتيبة: ١٣٣؛ المخصص (برأ): ٩/ ٣٢؛ الخزانة: ٧/ ١٧٣؛ الكتاب: ٣/ ٢٥٨؛ النوادر لأبي زيد: ٢٥٧؛ الجمل: ١٨٢؛ ل (برأ).(٧) صدره:تَلَقَّى نَوْؤُهُنَّ سِرَارَ شَهْرٍ .................... مَا لَاقَىشعره: ٨٠؛ الأغاني: ٢/ ٣٤٩؛ تهذيب الألفاظ: ٣٩٩، ل (سرر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.