اللَّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُ الرَّجُلَ بِخَيْرٍ وَبِشَرٍّ، قَالَ: فَإِذَا حَذَفُوا ذِكْرَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لَمْ يَكُنْ إِلَّا في الشَّرِّ" (١).
ع: عَلَى قَوْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَتَفْسِيرِهِ يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَبَنْتُ الرَّجُلَ بِشَرٍّ أَيْ ذَكَرْتُهُ بِهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْأُبْنَةُ الْعَيْبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ (٢)، يُقَالُ؛ أبَنْتُ الرَّجُلَ، اَبُنُهُ أَبْنًا: إِذَا عِبْتَهُ. وَفِي حَسَبِ فُلَانِ أُبْنَةٌ: عَيْبٌ، وَرَجُلٌ مَأْبُونٌ: أَيْ مَعِيبٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عُودٌ مَأْبُونٌ إِذَا كَانَتْ فِيهِ أُبْنَةٌ وَهِيَ الْعُقْدَةُ يُعَابُ بِهَا (٣)، قَالَ الْأَعْشَى: (متقارب)
عَلَيْهِ سِلَاحُ أَمْرِئٍ حَازِمٍ … تَمَهَّلَ لِلْحَرْبِ حَتَّى امْتَحَنْ
سَلاجِمَ كَالنَّحْلِ أَلْبَسْتَهَا … قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الْأُبَنْ (٤)
امْتَحَنُ: اخْتَارَ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (٥) أَيْ اخْتَارَهَا وَأخْلَصَهَا وَالسَّلَاجِمُ: النِّصَالُ الْعِرَاضِ" مِنَ "الزَّاهِرِ" (٦).
وَالسُّوءُ بِضَمِّ السِّينِ الآفَةُ وَالْعِلَّةُ قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ (٧) أي بِآفَةٍ وَعَقْرٍ.
وَقَالَ: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ (٨) أَيْ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "السُّوءُ الْبَرَصُ، فَأَمَّا السَّوْءُ بِفَتْحِ السِّينِ فَقَوْلُكَ: رَجُلُ سُوْءٍ، وَإِذَا عَرَّفْتَ وَصَفْتَ بِهِ فَقُلْتَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّوْءَةِ وَهِيَ
(١) الاقتضاب: ٢/ ٤٧.(٢) الزاهر: ١/ ٤٠٦.(٣) أدب الكتاب: ٧٩.(٤) ديوانه: ٧٥، روايتهما:حَتَّى اتَّخَنْ … كَالنَّخْلِ أَنْحَى لَهَاالبيت الأول في الحماسة المغربية: ١٤٢.(٥) سورة الحجرات (٤٩): الآية ٣.(٦) الزاهر: ١/ ٤٠٦؛ الفاخر: ٥٢.(٧) سورة الشعراء (٢٦): الآية ١٥٦.(٨) سورة القصص (٢٨): الآية ٣٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute