لِكُلِّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ، وَالْأَصْلُ فِي الْعَقِيرَةِ الْمَعْقُورَةُ فَصُرِفَ عَلَى مَفْعُولَةٍ إِلَى فَعِيلَةٍ وَدَخَلَتْ هَاءُ التَّأْنِيثِ؛ لِأَنَّهَا أُجْرِيَتْ مَجْرَى النَّطِيحَةِ وَالذَّبِيحَةِ" (١).
قوله: "غُلٌّ قَمِلٌ" (٢).
ابْنُ الْأَنْبَارِي فِي "الزَّاهِرِ": قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: "النِّسَاءُ ثَلَاثٌ، فَهَيْنَةٌ لَيْنَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الْعَيْشِ وَلَا تُعِينُ الْعَيْشَ عَلَى أَهْلِهَا، وَأُخْرَى وعَاءٌ لِلْوَلَدِ، وَأُخْرَى غُلٌّ قَمِلٌ يَفُكُّهُ اللهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ وَيَضَعُهُ فِي عُنِقِ مَنْ يَشَاءُ، وَالرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ ذُو رَأْيٍ وَعَقْلٍ، وَرَجُلٌ إِذَا حَذَبَهُ أَمْرٌ أَتَى ذَا رَأَيٍ فَاسْتَشَارَهُ، وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ لا يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا" (٣).
قوله: "هُوَ ابْنُ عَمِّي لَحًّا" (٤).
ابْنُ الْأَنْبَارِي: "أَيْ لُصُوقًا" (٥).
ع: لَحًّا أي لاصِقًا، وَأَصْلُهُ لَحِحٌ عَلَى فَعِلٍ، وَفِي النَّكِرَةِ صِفَةٌ لِعَمٍّ.
ع: لَحِحَتْ عَيْنُهُ: الْتَصَقَتْ، وَلَحِحَتْ: سَالَتْ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَاصِقَ النَّسَبِ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهِ قِيلَ: هُوَ ابْنُ عَمِّي كَلالَةً، وَابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ، وَفِي النَّكِرَة: ابْنُ عَمِّ كَلَالَةٍ، وَيُوَحَّدُ قَوْلُكَ لَحًّا فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّثِ.
قوله: "وَمَخْرَجُ بَاصِرٍ مَخْرَجُ لَابِنٍ" (٦): يَعْنِي عَلَى النَّسَبِ.
الْبَكْرِي: "هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي تَوَعُّدِ الرَّجُلِ عَدُوَّهُ، يُقَالُ: لَأُرِيَنَّكَ لَمْحًا بَاصِرًا، وَمَعْنَاهُ لَأُرِيَنَّكَ مِنْ إِيعَادِي لَكَ أَمْرًا جَلِيًّا، وَبَاصِرٌ فِي تَأْوِيلِ مُبْصِرٍ
(١) الزاهر: ٢/ ٥٣.(٢) أدب الكتاب: ٥٣.(٣) الزاهر: ١/ ٣١٣؛ النهاية: ١/ ١٦١؛ الغريبين: ١/ ٨٢.(٤) أدب الكتاب: ٥٣.(٥) الزاهر: ١/ ٣٧٥؛ الفاخر: ٣٢.(٦) أدب الكتاب: ٥٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute