الْمَوْرِدِ، وَقِيلَ: يَصِفُ نَاقَتَهُ وَنَسَبَ الْهَمَّ إِلَيْهَا وَالْمُرَادُ نَفْسُهُ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِ أَنَّ الْمَاءَ تَعَذَّرَ وُجُودُهُ فَنُحِرَتْ وَاسْتُخْرِجَ مَا فِي جَوْفِهَا مِنَ الْمَاءِ فَشُرِب، وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُ الشِّعْرُ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ الشِّعْرُ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ لِامْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ رُوَاةِ شِعْرِهِ وَإِنَّمَا وَجَدْتُهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.
وَ"عِنْدَ" مُتَعَلِّقَةٌ بِالاسْتِقْرَارِ الْمُقَدَّرِ فِي صِلَةِ "الَّتِي" كَأَنَّهُ قَالَ: الَّتِي اسْتَقَرَّتْ عِنْدَ ضَارِجٍ، وَلَا مَوْضِعَ لـ "عِنْدَ" وَمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنَ الْأَعْرَابِ لِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الاسْمِ الْمَوْصُولِ كَمَا لَا مَوْضِعَ لِلدَّالِ مِنْ زَيْدٍ، وَالْجُمْلَتَانِ بَعْدَهُ لَهُمَا مَوْضِعٌ وَهُوَ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ الْأُولَى حَالٌ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الاسْتِقْرَارُ، وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْعَيْنِ كَالْأُولَى أَوْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ مِنْ "عَلَيْهَا"، وَالْعَامِلُ فِيهَا "يَفِيءُ" وَلَا مَوْضِعَ لِعَلَى هَذِهِ لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّاهِرِ" (١).
د: الْعَرْمَضُ: مَا غَلُظَ مِنَ الطُّحْلُبِ، وَكَذَلِكَ الْغَلْفَقُ. وَأَنشد: (وافر)
إِذَا الْأَرْطَى (٢). . . البيت
ط: "هُوَ الشَّمَّاخُ وَاسْمُهُ مَعْقِلُ بْنُ ضِرَارٍ، وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّهُ يُكْنَى أَبَا مَعْبَدٍ (٣) وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْ قَصِيدَةٍ مَدَحَ بِهَا عَرَابَة الْأَوْسِيُّ (٤) وَقَبْلَهُ: (وافر)
إِلَيْكَ بَعَثْتُ رَاحِلَتِي تَشَكَّى … هُزَالًا بَعْدَ مَحْفِدِهَا السَّمِينِ
(١) الاقتضاب: ٣/ ٢٧.(٢) تمامه:إِذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ … خُدُودُ جَوَازِيء بِالرَّمْلِ عِينِديوانه: ٣٣١.(٣) الجمهرة (بدر): ١/ ٢٤١.(٤) عرابة بن أوس بن قيظي الأوسي الحارثي الأنصاري من سادات المدينة الأجواد أدرك النبي ﷺ توفي نحو (٦٠ هـ)؛ الإصابة (ت ٥٥٠٠)؛ بلوغ الأرب: ٢/ ١٨٧؛ الخزانة: ٤/ ٣٤٩؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute