الطَّلَبُ، وَهَذَا التَّقْسِيمُ قَدْ قَسَّمَهُ فِي الرِّسَالَةِ حِينَ قَالَ: وَالْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ: أَمْرٌ، اسْتِخْبَارٌ، خَبَرٌ وَرَغْبَةٌ (١) وَجَعَلَهَا هُنَالِكَ "هَذَيَانًا"، وَهُنَا حَاصِرَةً لِأَصْنَافِ الْكَلَام وَدَعَائِمَ لَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَصْنَافَ الكَلَام وَدَعَائِمَهُ خَمْسَةٌ: مَا ذَكَرَ وَالنِّداءُ، وَهَذِهِ لَا يُوجَدُ لَهَا سَادِسٌ، وَقَدْ نَبِّهتُ عَلَيْهَا قَبْلُ.
ط: "دَعَائِمُ الْمَقَالَاتِ: أُصُولُهَا الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ الْاخْتِلَافَ فِيهَا" (٢).
وقوله: "فَأَسْجِحْ" (٣).
أَيْ اُرْفُقْ وَسَهِّلْ، قَالَ عُقَيْبَةُ الْأَسْدِيُّ (٤): (وافر)
مُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ (٥)
وقوله: "فَأَوْضِحْ" (٦).
أَي بَيِّنْ سُؤَالَكَ.
وقوله: "وَإِذَا أَمَرْتَ فَأَحْكِمْ" (٧).
كَذَا رَوَيْنَاهُ مَقْطُوعَ الْهَمْزَةِ مَكْسُورَ الْكَافِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: "فَاحْكُمْ" مَوْصُولَ الْهَمْزَةِ مَضْمُومَ الْكَافِ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ يُقَالُ: حَكَمْتُ الرَّجُلَ وَأَحْكَمْتُهُ إِذَا أَدَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ الْحِكْمَةَ، وَاشْتِقَاقُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَكَمْتُ الدَّابَّةَ
(١) نفسه.(٢) الاقتضاب: ١/ ١٢٩.(٣) أدب الكتاب: ١٩.(٤) عقيبة بن هبيرة الأسدي، شاعر مخضرم، توفي نحو سنة (٥٠ هـ). سمط اللآلئ: ١٤٩؛ الخزانة: ٢/ ٢٦٠؛ الأعلام: ٤/ ٢٤١.(٥) عجزه:فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدَاوهو من الشواهد النحوية في: الكتاب: ١/ ٣٤؛ الخزانة: ٢/ ٢٦٠؛ الأمالي بدون نسبة: ١/ ٣٦؛ المغني: ٦٢١؛ المقتضب: ٢/ ٣٣٨.(٦) أدب الكتاب: ١٩.(٧) نفسه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute